Bipolar Junction Transistor

(Common-Base Bias Configuration)

الترانزستور ثنائي القطبية (التشغيل من خلال القاعدة)

يحتوي الترانزستور على ثلاثة أقطاب؛ اثنين منها تصنع من نفس المادة أما الثالثة فتكون مختلفة والتي عادة ما تكون موجودة في المنتصف وكما هو مبين في الشكل (1). وحيث إن القطع الإلكترونية في العادة تصنع من مادتين متجاورتين مختلفتين وتسميان المادة ذات التركيز الإلكتروني العالي ويرمز لها بـ (n) والمادة ذات التركيز الإلكتروني القليل ويرمز لها بـ (p). فكل قطب من هذه الأقطاب له تسمية مستوحاة من طبيعة عمله، فالقاعدة (Base) عادة ما تكون في المنتصف وهي مصنوعة من المادة المختلفة أما القطبان اللذان على الأطراف المصنوعان من نفس المادة يسميان عادة بالباعِثْ (Emitter) والمُجَمِّعْ (Collector)؛ وذلك بسبب طبيعة حركة الإكترونات فيهما بسبب المحفز الخارجي وعادة ما يكون مصدر جهد ثابت التردد (DC voltage source). فهنا نحن بحاجة إلى مصدرين خارجيين من أجل التحفيز؛ مصدر الجهد المخصص لتحفيز الباعِثْ والقاعدة وعادة تسمى هذه المصادر بأخذ أول حرف من القطب ذي الجهد العالي وأول حرف من القطب ذي الجهد القليل فسيرمز له بـ (VBE) وكذلك مصدر الجهد المحفز ما بين المُجَمِّعْ والقاعدة والذي يرمز له بـ (VCB).

أما التيارات الكهربائية فسيرمز لها بأول حرف من القطب الداخلة إليه أو الخارجة منه. أما تسمية الترانزستور فعادة ما تؤخذ من تسلسل الأقطاب، فإذا كان الباعِثْ والمُجَمِّعْ مصنوعان من المادة (n) فيأخذ الاسم (npn) والعكس صحيح. ففي حالة (npn) فإن جميع التيارات الكهربائية  تسري  بعكس عقارب الساعة والعكس صحيح. فمن هنا يرمز لتيار الباعِثْ بـ (IE) أما تيار المُجَمِّعْ فيرمز له بـ (IC) وتيار القاعدة يرمز له بـ (IB). وتكون حساب قيمة  تيار الباعث من خلال إضافة قيمة كل من تيار المُجَمِّعْ إلى قيمة تيار القاعدة. فاتجاه الأسهم في رمز الترانزستور في الشكل 2 يدل على اتجاه تيار الباعث حيث إنه في الترانزستور من نوع npn  يكون تيار الباعث للأسفل،  وفي الترانزستور من نوع pnp  يكون تيار الباعث للأعلى.

(الشكل 1:  (npn ترانزستور موصول بطريقة القاعدة المشتركة

أما الرمز الإلكتروني للترانزستور فهو موضح كما في الشكل 2 . ومن هنا ولإمكانية ربط هذه القطعة الإلكترونية إلى كل من الدارات الإلكترونية أو حتى الدارات الكهربائية، فلا بد من جعل أحد هذه الأقطاب مشتركاً ما بين المدخل والمخرج لاستكمال الدارة، فإذا جعل الباعِثْ مشتركاً كانت طريقة التشغيل تعتمد على الباعِثْ ويتم ربط مدخل الدارة على القاعدة وربط المخرج على المُجَمِّعْ. ولكلِّ طريقةِ تشغيلٍ خصائصُها الإلكترونية، ففي حالتنا (التشغيل من خلال القاعدة) فإن من أهم مميزات هذه الطريقة هي الحصول على تضخيم الجهد الكهربائي المتردد الداخل من الباعِثْ والخارج المُجَمِّعْ  فقط، حيث إن طريقة التشغيل هذه لا تؤثر على التيار الكهربائي الداخل، وعليه فسيخرج من المُجَمِّعْ  تقريباً كما هو.  أما بالنسبة لعلاقة نوع الترانزستور باتجاه تيار الباعِثْ فسيكون اتجاه تيار الباعث في الترانزستور من نوع npn  للأسفل، في حين أن الترانزستور من نوع pnp يكون اتجاه تيار الباعث فيه للأعلى ، كما هو موضح في الشكل 3 .

الشكل 2: الرمز الإلكتروني للترانزستور

الشكل 3: علاقة تيار الباعث بتركيب الترانزستور

أما لفظ القاعدة المشتركة فإنه مشتق من حقيقة أن القاعدة مشتركة بين دارة الإدخال ودارة الإخراج ، حيث يكون طرف القاعدة موصولا بالأرضي (  ground) كما هو موضح بالشكل 4.

الشكل 4: تشغيل الترانزستور من خلال القاعدة

أما دراسة سلوك الترانزستور، فهي تعتمد على طبيعة عمل المواد الإلكترونية المصنوع منها، فالترانزستور يحتوي على ثلاثة أقطاب مصنوعة من مادتين مختلفتين المادة (n) والمادة (p)، وهاتان المادتان عند وضع أحدهما بالقرب من الأخرى، فإن الأيونات الموجبة والأيونات السالبة تنتقل من مادة إلى أخرى لتكون مادة متعادلة في المنتصف ما بينهما. ففي حالتنا هذه فإنه سيتكون لدينا منطقتان متعادلتان واحدة ما بين المُجَمِّعْ والقاعدة، والأخرى ما بين الباعِثْ والقاعدة. ومن هنا يأتي دور مصادر الجهد الخارجية المحفزة وذلك لضمان مرور التيارات الإلكترونية من خلال هذه المناطق المتعادلة. فبما أن القاعدة هي القطب المشترك ما بين دارة الإدخال (دارة الباعِثْ) ودارة الإخراج (دارة المُجَمِّعْ) فإن أية دارة إلكترونية تحتاج إلى وصفين بيانيين يبينان علاقة مصدر الجهد المحفز لمرور تيار القاعدة في دارة الباعِثْ وعلاقة هذا التيار مع تيار المُجَمِّعْ.

الشكل 5 يمثل الوصف البياني لدراسة سلوك دارة الإدخال في الترانزستور الموصول بطريقة القاعدة المشتركة، والمدخلات هنا هي تيار الباعِثْ (IE)حيث إنه هو التيار الذي تتغير قيمة تيار المُجَمِّعْ (IC) وفقاً له، بعبارة أخرى تيار الباعِثْ هنا هو الذي يقود تيار المُجَمِّعْ ويتحكم به. وهذا الحال ينطبق على الترانزستور الموصول بطريقة القاعدة المشتركة فقط، حيث إنه في التوصيلات الأخرى للترانزستور مثل توصيل الترانزستور بطريقة الباعِثْ المشترك أو غيرها تختلف تسمية التيار الذي يقود التيار الآخر. فلضمان مرور تيار الباعِثْ يجب أن تكون قيمة مصدر الجهد الخارجي المحفز ما بين الباعِثْ والقاعدة أعلى من الجهد الداخلي للمنطقة المتعادلة والمتكونة طبيعياً بسبب حركة الأيونات. ومن هنا نستطيع أن نجزم أن مقدار الجهد الداخلي للمنطقة المتعادلة تقريبا 0.6 فولت حيث إننا نرى بأن التيار الكهربائي للباعِثْ بدأ بالمرور بعد هذه القيمة. ومن هذا التيار نستطيع معرفة قيمة التيار المُجَمِّعْ الناتج والمولد لمصدر الجهد الخارجي ما بين المُجَمِّعْ والقاعدة.

الشكل 5 الرسم البياني لدراسة سلوك دائرة الإدخال

و يمثل الشكل  6 الوصف البياني  لدراسة سلوك دارة الإخراج في الترانزستور الموصول بطريقة القاعدة المشتركة، وعلاقة قيمة تيار الباعِثْ (IE) بقيمة تيار المُجَمِّعْ (IC) وفقاً له، فلكل قيمة من تيار الباعِثْ يتكون رسم بياني مختلف لعلاقته بتيار المُجَمِّعْ وبمصدر الجهد المحفز الخارجي ما بين المُجَمِّعْ والقاعدة. ويمكن تقسيم هذه الدارة إلى ثلاثة أقسام؛ المنطقة النشطة (Active )، المنطقة المشبعة (Saturation) ومنطقة القطع (Cut off).

الشكل 6 الرسم البياني لدراسة سلوك دائرة الاخراج

ففي المنطقة النشطة (Active region) يجب أن يكون فرق الجهد بين القاعدة والباعث ( Vbe ) في حالة أكبر من قيمة جهد المنطقة المتعادلة ما بين الباعِثْ والقاعدة وتسمى بـ (Forward bias)، أما فرق الجهد بين القاعدة و المُجَمِّعْ ( Vbc ) فستكون قيمته إما أقل من قيمة جهد المنطقة المتعادلة أو أنها ذات جهد سالب وتسمى بـ ( Reverse – bias). وتستخدم هذه المنطقة لتشغيل الترانزستور في حالة التضخيم (Amplifier) (سواء لتضخيم الجهد أو لتضخيم التيار). أما منطقة القطع (Cutoff region) فستكون قيمة كِلا المصدرين الخارجيين أقل من قيمة جهد المنطقتين المتعادلتين أو أنهما ذواتي قيمة سالبة فستكون كلا المنطقتين في حالة (Reverse – bias). وأخيراً منطقة الإشباع فستكون قيمة كِلا المصدرين الخارجيين أعلى من قيمة جهد المنطقتين المتعادلتين فستكون كلا المنطقتين في حالة (Forward – bias)؛ ويتم تشغيل الترانزستور في منطقة الإشباع ومنطقة القطع للحصول على تشغيله في حالة المفتاح الإلكتروني (Switch).

 [toggle title=”مراجع” state=”close”]

[1] R. Boylestad, Electronic Devices and Circuit Theory, 8th edition, 2002, Prentice Hall

[2] Donald A. Neamen, Electronic Circuit Analysis and Design, 2nd edition, 2001, McGraw-Hill

[/toggle]