المقدمة:
يتكون الجهاز التنفسي من الرئتين والقصبات الهوائية والعضلات المسؤولة عن التنفس التي تعمل على زيادة حجم الصدر أو نقصانه، إضافة إلى الأعصاب المتصلة بها. (1)

التهاب الشعب الهوائية:

هو التهاب في الشعب الهوائية (الكبيرة ومتوسطة الحجم) في الرئتين، ويصاحبها عدة أعراض مثل : السعال المصحوب بالمخاط ، صوت صفير عند التنفس، وضيق في التنفس، وعدم راحة في منطقة الصدر. وينقسم التهاب الشعب الهوائية إلى نوعين: حاد ومزمن. (2)

التهاب الشعب الهوائية الحاد:

في هذا النوع من الالتهاب يستمر السعال عادة مدة ثلاثة أسابيع (3)

ومن أسباب هذه الحالة هو الالتهاب الفيروسي (3) ، إذ تنتشر هذه الفيروسات عن طريق الهواء عندما يسعل الشخص المصاب أو عن طريق الاتصال المباشر مع الشخص المصاب. وتعود أسباب الإصابة لتعرض الشخص لدخان التبغ (السجائر) ، أو الغبار،أو التلوث الهوائي عموما(2). وبعض الإصابات تحدث نتيجة ارتفاع مستويات تلوث الهواء أو انتشار بعض أنواع البكتيريا مثل المفطورة الرئوية أو بورديتيلا شاهوقية  .(3)(4)

ويتم علاج التهاب الشعب الهوائية الحاد بالراحة، واستخدام بعض الأدوية التي تساعد في تخفيف الحرارة مثل  ( الباراسيتامول ) و مضادات الالتهاب لا ستيرويدية . (5)(6)

أما التهاب الشعب الهوائية المزمن:

فيُعرَّف بأنه سعال يستمر مدة ثلاثة أشهر أو أكثر في السنة لمدة سنتين على الأقل.(7) ومعظم الأشخاص الذين يعانون من التهاب الشعب الهوائية المزمن لديهم مرض الانسداد الرئوي المزمن .(8) ويعدّ تدخين التبغ هو السبب الأكثر شيوعا لهذا المرض، مع عدد من العوامل الأخرى مثل : تلوث الهواء و الوراثة  التي تلعب دورا قليلا. (9)
ويتم علاج التهاب الشعب الهوائية المزمن  بالإقلاع عن التدخين،و اللقاحات، وإعادة التأهيل، وغالبا ما يستخدم الأطباء موسعات الشعب الهوائية و الأدوية الستيرويدية .(10) بعض الناس قد يفيد من العلاج بالأكسجين على المدى الطويل، وبعضهم الآخر قد يضطر إلى زراعة رئة .(10)

التهاب الشعب الهوائية الحاد

يعتبر التهاب الشعب الهوائية الحاد من الأمراض التي يعاني منها عدد كبير من الناس، وهو عبارة عن التهاب يُصيب الشعب الهوائية في الرئتين (2)(3)، ومتعارف عليه أيضاً بنزلات البرد في القفص الصدري، و يشكِّل التعرض المباشر والمفاجئ للهواء البارد أحد أسبابه الرئيسية.

ومن أكثر الأعراض انتشاراً في حالة الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية الحاد السعال، ويرافقه كذلك خروج  البلغم،  وضيق التنفس ، و الصفير المصاحب للتنفس ، و الحمى، وضيق في منطقة الصدر بشكل عام. وفي حين أن مدة الالتهاب العادي قد تمتد بضعة أيام وقد تستمر لعشرة (2)، إلا أن أعراض التهاب الشعب الهوائية الحاد تستمر حوالي ثلاثة أسابيع (2)(3) ويستمر السعال أكثر من ذلك، وتختلف فترة المعاناة من الأعراض بين الأشخاص حيث تستمر الأعراض عند بعض الناس فترة تتجاوز ستة أسابيع(5) .

الأسباب:
يعد الالتهاب الفيروسي العامل الرئيسي للإصابة لأكثر من 90% من المرضى(3). وتنتقل العدوى بين الأشخاص من خلال التّماس المباشر بينهم أو من خلال السعال الذي يؤدي إلى انتشار الفيروسات وانتقالها خلال الهواء. ومن العوامل الأخرى التي تشكل خطرا للإصابة بالتهاب الشعب الهوائية الحاد بالإضافة للفيروسات تدخين التبغ، والغبار وتلوث الهواء (2).ولا بدّ من الإشارة إلى أنّه قد سُجلت نسب قليلة من الحالات التي  يعود فيها سبب الإصابة للتلوث الهوائي أو بسبب الجراثيم، كجرثومة مفطورة الرئوية (Mycoplasm pneumoniae

 ) أو جرثومة بورديتيلا شاهوقية ( Bordetella pertussis ) (3)(4) .

التشخيص:
عادة ما يتم تشخيص الحالة بناء على أعراض المريض (16) ، ويجب الانتباه أن لون اللعاب (البلغم) لا يدل فيما إذا كانت الإصابة سببها فيروسي أو جرثومي، فضلاً عن أن معرفة المسبب الحيوي سواء فيروسي أو جرثومي غير مهم (3)لأنه لا يتم استخدام المضادات الحيوية خلال فترة العلاج. وفي حالة التشخيص يمكن تصوير الصدر بالأشعة السينية حيث تعد مفيدة للكشف عن ذات الرئة .(3)

وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أن أعراض التهاب الشعب الهوائية الحاد مشابه لأعراض بعض الأمراض مثل الربو، وذات الرئة، والتهاب القصبات، وتوسع القصبات، وداء الانسداد الرئوي المزمن.(3)(12)

العلاج:
الوقاية من خطر الإصابة بهذا المرض تتمثل في عدم التدخين وتجنب الملوثات الأخرى التي تسبب تهيج الرئتين، كما يجب غسل اليدين بشكل مستمر (17) ومتكرر لأنّ هذا يحمي من الإصابة بهذا المرض؛ حيث تعتبر اليدان عاملا رئيسيا في نقل البكتيريا والفيروسات وانتشار العدوى بين الأشخاص.

ويتم علاج التهاب الشعب الهوائية الحاد من خلال: الراحة وتناول أقراص الباراسيتامول (اسيتامينوفين) وأدوية ال (NSAIDمضادات الالتهاب لا ستيرويدية لخفض الحرارة. (5)(6)

 وحسب أدلة أولية وتجريبية يعتبر السالبيتامول مفيد للتقليل من حالة الصفير المصاحبة للتنفس (بحة الصوت) واللهاث، إلا أنّ السالبيتامول قد يُسبب بعض الآثار الجانبية للمريض كالعصبية والارتعاش(الارتجاف) .(3)(19)

ولعلاج هذا المرض  يجب تجنب استخدام المضادات الحيوية (20) (لأن مسبب المرض فيروسي و ليس جرثوميا) باستثناء حالة واحدة وهي التهاب الشعب الهوائية الحاد الناتج عن مرض السعال الديكي. حيث ينصح في هذه الحالة  باستعمال العسل واللقلقي

 (pelargonium ) للتخفيف من الأعراض وينصح أيضا باستعمال مضادات الهستامين . (3)

أما بالنسبة لأدوية السعال فإنّه لا ينصح باستخدامها كثيراً، كما أنها غير مُوصى بها للأطفال تحت عمر ست سنوات.(3)(18)

علم الأوبئة:

يعد التهاب الشعب الهوائية الحاد من أكثر الأمراض شيوعاً (5)(11) حيث  يُصاب به حوالي 5% من البالغين وحوالي 6% من الأطفال سنوياً مرة واحدة على الأقل(12)(13.  ، وينتشر هذا المرض غالبا في فصل الشتاء(12)  . وهو من أكثر الأمراض انتشاراً حول العالم حيث إنّه يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من عشرة ملايين شخص يزورون الأطباء سنويا بسبب التهاب الشعب الهوائية الحاد، ويتناول 70%  منهم المضادات الحيوية التي يجب تجنب استخدامها(5) ؛ لأن المسبب الرئيسي للمرض فيروسي وليس جرثوميا،  لذلك تبذل العديد من الجهود للحد من استخدام المضادات الحيوية في حالات التهاب الشعب الهوائية الحاد ونشر الوعي حول أسس استخدامها. (11)

التهاب الشعب الهوائية المزمن:

 هو التهاب الشعب الهوائية في الرئتين و يرافقه سعال مع بلغم ويستمر هذا السعال ثلاثة أشهر أو أكثر خلال العام وقد يستمر لمدة أقلها سنتين .(7) معظم الناس الذين يعانون من التهاب القصبات الهوائية المزمن يعانون أيضا من داء الانسداد الرئوي المزمن .(8)    

 أما بالنسبة لالتهاب الشعب الهوائية البكتيرية المطولة فإنّه يختلف عن التهاب الشعب الهوائية المزمن حيث  يُعرف هذا النوع بالسعال المنتج للبلغم مع غسل القصبات الهوائية التي يحل  فيها بالإضافة إلى المضادات الحيوية  (21)(22)، وتتمثل أعراض هذا النوع من الالتهاب في الأزيز، وضيق النفس خصوصا عند بذل مجهود، وانخفاض تشبع الأكسجين .(23) والسعال، و قد يسوء السعال فيما بعد حيث يصبح اللعاب الناتج ذا لون أصفر أو أخضر، كما قد يكون مصحوبا بالدم  .(24)
الأسباب:
معظم الحالات المصابة بالتهاب القصبات الهوائية المزمن تكون بسبب تدخين السجائر أو أنواع أخرى من التبغ،(23)(25)(26)  إضافة إلى الاستنشاق المزمن للهواء الملوث أو الأبخرة المزعجة، أو الغبار أثناء العمل في وظائف تقتضي هذا الاستنشاق مثل : استخراج الفحم ، نقل الحبوب، تصنيع المنسوجات (أوالنسيج )، وصبّ المعادن الذي قد يشكل عاملا خطيرا في تطور المرض .(28)(29)(30)
أما التهاب القصبات الهوائية البكتيرية المطولة عادة يكون بسبب البكتيريا العقدية الرئوية أو البكتيريا المكورة الرئوية ( Streptococcus pneumoniae)، أو البكتيريا المستدمية النزلية ( Non-typable Haemophilus influenzae) أو (موراكسيلا

 النزلية :  .(Moraxella catarrhalis  (21)(22)

التشخيص :
الأشخاص الذين يعانون من أمراض الانسدادات الرئوية مثل: التهاب القصبات الهوائية يظهر عندهم أثناء نتائج اختبار وظائف الرئة نقصان في قيمة حجم النفخ الأقصى في الثانية الواحدة(1 )FEV   وهذا يؤدي إلى نقصان في نسبة حجم النفخ الأقصى في الثانية الواحدة بالنسبة إلى حجم الهواء الكلي في الرئة(FEV1/FVC(31)(32)(33) ،  ولابد من التنويه إلى أنّ التهاب القصبات الهوائية يختلف عن بقية أمراض الانسدادات الرئوية الشائعة كالربو (الأزمة) أو الانتفاخ الرئوي ، حيث إن التهاب القصبات الهوائية نادرا ما يسبب ارتفاعا في حجم الهواء المتبقي في الرئة بعد بذل أقصى جهد من الزفير RV  .(34)

العلاج:
لقد أثبتت الأدلة أن تراجع وظائف الرئة الذي يحدث نتيجة التهاب القصبات الهوائية قد يتباطأ مع مقاطعة التدخين. (35)حيث يُعالج هذا المرض بإحدى طريقتين :-  طريقة غير دوائية، طريقة دوائية .

الطريقة اللادوائية النموذجية للتحكم بانسداد الشعب الهوائية المزمن الذي يتضمن التهاب القصبات الهوائية تشمل: إعادة التأهيل الرئوي، أو عملية جراحية لتقليل حجم الرئة أو زراعة رئة .(35)
أما الطريقة الدوائية فتشمل :

أولاتضييق القصبات الهوائية (تضييق عكسي للقصبات الهوائية الصغرى بسبب انقباض العضلات الملساء) باستخدام موسع للقصبات مثل: استنشاق المستقبلات الأدرينالينية طويلة الأمد (مثل: سالميترول : (Salmeterol،واستنشاق مضادات الكولين مثل :- (إبراتروبيوم

 بروميد ipratropium bromide) أو تيوتروبيوم بروميد :  ( tiotropium bromide .(37)

ثانيا العلاج بالأكسجين ، إذ يستخدم الأكسجين لعلاج نقص الأكسجين في الدم وظهر أنه يقلل معدل وفيات مرضى التهاب القصبات الهوائية المزمن .(24)(35) لكن في المقابل، فقد يسبب العلاج بالأكسجين انخفاضا في التحكم بالتنفس، وهذا يؤدي إلى ارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون (فرط ثاني أكسيدالكربون) في الدم ، مما يؤدي بعد ذلك إلى ارتفاع نسبة حموضة الجهاز التنفسي.(39)

الوقاية من المرض:

 يمكن الوقاية من المرض عن طريق أخذ لقاح (Haemophilus influenzae vaccine

 ) .(40)

 

ترجمة: راما المنور / شهد الكيلاني / لميس القضاة

المشرف: د. دلال الماني

كلية الصيدلة / جامعة فيلادلفيا

 

المراجع:

(1) : علم الدواء / الصيدلاني غسان الحجاوي ، أديب الصوص ، الصيدلانية حياة     المسيمي ، الصيدلانية رولا قاسم .

(2) :  “What Is Bronchitis?”. August 4, 2011. Retrieved 1 April 2015
(3) : Albert, RH (1 December 2010). “Diagnosis and treatment of acute bronchitis.”. American family physician82 (11): 1345–50. PMID 21121518.

(4) :  “What Causes Bronchitis?”. August 4, 2011. Retrieved 1 April 2015.

(5) :  Tackett, KL; Atkins, A (December 2012). “Evidence-based acute bronchitis therapy.”. Journal of pharmacy practice. 25 (6): 586–90. doi:10.1177/0897190012460826PMID 23076965.

(6) :  “How Is Bronchitis Treated?”. August 4, 2011. Retrieved 1 April 2015.

(7) :  Vestbo, Jørgen (2013). “Diagnosis and Assessment” (PDF). Global Strategy for the Diagnosis, Management, and Prevention of Chronic Obstructive Pulmonary Disease. Global Initiative for Chronic Obstructive Lung Disease. pp. 9–17.

(8) :  Reilly, John J.; Silverman, Edwin K.; Shapiro, Steven D. (2011). “Chronic Obstructive Pulmonary Disease”. In Longo, Dan; Fauci, Anthony; Kasper, Dennis; Hauser, Stephen; Jameson, J.;Loscalzo, Joseph. Harrison’s Principles of Internal Medicine (18th ed.). McGraw Hill. pp. 2151–9. ISBN 978-0-07-174889-6.

(9) :  Decramer M, Janssens W, Miravitlles M (April 2012). “Chronic obstructive pulmonary disease”. Lancet. 379 (9823): 1341–51. doi:10.1016/S0140-6736(11)60968-9PMID 22314182.

(10) :  Rabe KF, Hurd S, Anzueto A, Barnes PJ, Buist SA, Calverley P, Fukuchi Y, Jenkins C, Rodriguez-Roisin R, van Weel C, Zielinski J (September 2007). “Global strategy for the diagnosis, management, and prevention of chronic obstructive pulmonary disease: GOLD executive summary”. Am. J. Respir. Crit. Care Med. 176 (6): 532–55. doi:10.1164/rccm.200703-456SOPMID 17507545.

(11) :  Braman, SS (January 2006). “Chronic cough due to acute bronchitis: ACCP evidence-based clinical practice guidelines.”. Chest. 129 (1 Suppl): 95S–103S. doi:10.1378/chest.129.1_suppl.95SPMID 16428698.

(12) :  Wenzel, RP; Fowler AA, 3rd (16 November 2006). “Clinical practice. Acute bronchitis.”. The New England Journal of Medicine. 355 (20): 2125–30. doi:10.1056/nejmcp061493PMID 17108344.

(13) :  Fleming, DM; Elliot, AJ (March 2007). “The management of acute bronchitis in children.”. Expert opinion on pharmacotherapy. 8 (4): 415–26. doi:10.1517/14656566.8.4.415PMID 17309336.

(14) :  Vos T, Flaxman AD, Naghavi M, Lozano R, Michaud C, Ezzati M, Shibuya K, Salomon JA, Abdalla S, Aboyans V, et al. (December 2012). “Years lived with disability (YLDs) for 1160 sequelae of 289 diseases and injuries 1990–2010: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2010”. Lancet. 380 (9859): 2163–96. doi:10.1016/S0140-6736(12)61729-2PMID 23245607.

(15) :  GBD 2013 Mortality and Causes of Death, Collaborators (17 December 2014). “Global, regional, and national age-sex specific all-cause and cause-specific mortality for 240 causes of death, 1990-2013: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2013.”. Lancet. 385: 117–71. doi:10.1016/S0140-6736(14)61682-2PMC 4340604 PMID 25530442.

(16) :  “How Is Bronchitis Diagnosed?”. August 4, 2011. Retrieved 1 April 2015.

(17) : “How Can Bronchitis Be Prevented?”. August 4, 2011. Retrieved 1 April 2015.

(18) :  Smith, SM; Schroeder, K; Fahey, T (24 November 2014). “Over-the-counter (OTC) medications for acute cough in children and adults in community settings.”. The Cochrane database of systematic reviews. 11: CD001831. doi:10.1002/14651858.CD001831.pub5PMID 25420096.

(19) : Becker, Lorne A.; Hom, Jeffrey; Villasis-Keever, Miguel; van der Wouden, Johannes C. (2015-09-03). “Beta2-agonists for acute cough or a clinical diagnosis of acute bronchitis”. The Cochrane Database of Systematic Reviews (9): CD001726. doi:10.1002/14651858.CD001726.pub5ISSN 1469-493XPMID 26333656.

(20) :  Smith, SM; Fahey, T; Smucny, J; Becker, LA (1 March 2014). “Antibiotics for acute bronchitis.”. The Cochrane database of systematic reviews. 3: CD000245. doi:10.1002/14651858.CD000245.pub3PMID 24585130.

(21) :  Goldsobel, AB; Chipps, BE (March 2010). “Cough in the pediatric population”. The Journal of Pediatrics. 156 (3): 352–358.e1. doi:10.1016/j.jpeds.2009.12.004PMID 20176183.

(22) :  Craven, V; Everard, ML (January 2013). “Protracted bacterial bronchitis: reinventing an old disease”. Archives of Disease in Childhood. 98 (1): 72–76. doi:10.1136/archdischild-2012-302760PMID 23175647.

(23) :  U.S. National Library of Medicine (2011). “Chronic obstructive pulmonary disease”. A.D.A.M. Medical Encyclopedia. Retrieved 28 December 2012.

(24) :  Cohen, Jonathan; Powderly, William (2004). Infectious Diseases, 2nd ed. Mosby (Elsevier). Chapter 33: Bronchitis, Bronchiectasis, and Cystic Fibrosis. ISBN 0323025730.

(25) :  “Understanding Chronic Bronchitis”. American Lung Association. 2012. Retrieved 30 December 2012.

(26) : Forey, BA; Thornton, AJ; Lee, PN (June 2011). “Systematic review with meta-analysis of the epidemiological evidence relating smoking to COPD, chronic bronchitis and emphysema”BMC Pulmonary Medicine11 (36): 36. doi:10.1186/1471-2466-11-36PMC 3128042  . PMID 21672193.

(27) :  Szczyrek, M; Krawczyk, P; Milanowski, J; Jastrzebska, I; Zwolak, A; Daniluk, J (2011). “Chronic obstructive pulmonary disease in farmers and agricultural workers-an overview”. Annals of Agricultural and Environmental Medicine. 18 (2): 310–313. PMID 22216804.

(28) :  Fischer, BM; Pavlisko, E; Voynow, JA (2011). “Pathogenic triad in COPD: oxidative stress, protease-antiprotease imbalance, and inflammation”. International Journal of Chronic Obstructive Pulmonary Disease. 6: 413–421. doi:10.2147/COPD.S10770PMC 3157944 PMID 21857781.

(29) :  National Heart Lung and Blood Institute (2009). “Who Is at Risk for Bronchitis?”. National Institutes of Health. Retrieved 30 December 2012.

(30) : National Institute of Occupational Safety and Health (2012). “Respiratory Diseases Input: Occupational Risks”NIOSH Program Portfolio. Centers for Disease Control and Prevention. Retrieved 30 December 2012

(31) : “National Health and Nutrition Examination Survey (NHANES) Respiratory Health Spirometry Procedures Manual” (PDF). Centers for Disease Control and Prevention. 2008. Retrieved 2 January 2013.

(32) : Willemse, BW; Postma, DS; Timens, W; ten Hacken, NH (March 2004). “The impact of smoking cessation on respiratory symptoms, lung function, airway hyperresponsiveness and inflammation”. The European Respiratory Journal23 (3): 464–476. doi:10.1183/09031936.04.00012704PMID 15065840.

(33) :  Mohamed Hoesein, FA; Zanen, P; Lammers, JW (June 2011). “Lower limit of normal or FEV1/FVC<0.70 in diagnosing COPD: an evidence-based review”. Respiratory medicine. 105 (6): 907–915. doi:10.1016/j.rmed.2011.01.008PMID 21295958.

(34) : Wanger, J; Clausen, JL; Coates, A; Pedersen, OF; Brusasco, V; Burgos, F; Casaburi, R; Crapo, R; et al. (September 2005). “Standardisation of the measurement of lung volumes”. The European Respiratory Journal26 (3): 511–522. doi:10.1183/09031936.05.00035005PMID 16135736.

(35) :  Fauci, Anthony S.; Daniel L. Kasper; Dan L. Longo; Eugene Braunwald; Stephen L. Hauser; J. Larry Jameson (2008). Chapter 254. Chronic Obstructive Pulmonary Disease Harrison’s Principles of Internal Medicine (17th ed.). New York: McGraw-Hill. ISBN 978-0-07-147691-1.

(36) :  Spencer, S; Karner, C; Cates, CJ; Evans, DJ (2011). “Inhaled corticosteroids versus long acting beta(2)-agonists for chronic obstructive pulmonary disease”. Cochrane Database of Systematic Reviews. 12 (CD007033): CD007033. doi:10.1002/14651858.CD007033.pub3PMID 22161409.

(37) :  Karner, C; Chong, J; Poole, P (21 July 2014). “Tiotropium versus placebo for chronic obstructive pulmonary disease”. The Cochrane database of systematic reviews. 7 (7): CD009285. doi:10.1002/14651858.CD009285.pub3PMID 25046211.

(38) :  Poole, Phillippa; Chong, Jimmy; Cates, Christopher J. (2015-07-29). “Mucolytic agents versus placebo for chronic bronchitis or chronic obstructive pulmonary disease”. The Cochrane Database of Systematic Reviews (7): CD001287. 

(39) :  Iscoe, S; Beasley, R; Fisher, JA (2011). “Supplementary oxygen for nonhypoxemic patients:O2 much of a good thing?”. Critical Care. 15 (3): 305. doi:10.1186/cc10229PMC 3218982PMID 21722334.

(40) : Teo, Edward; House, Hugh; Lockhart, Kathleen; Purchuri, Sai Navya; Pushparajah, Jennifer; Cripps, Allan W; van Driel, Mieke L, (2014). “Haemophilus influenzae oral vaccination for preventing acute exacerbations of chronic bronchitis and chronic obstructive pulmonary disease”. The Cochrane database of systematic reviews (9): CD010010. doi:10.1002/14651858.CD010010.pub2PMID 10796676.