من المهم أن نفرق بين مسببات المرض الأولية والثانوية اعتماداً على المسبب ومن الممكن الاستفادة في ذلك من فحص الدم و/أو فحص البزل القطني (lumbar Puncture) (4) . . كما يجب الانتباه على أن انخفاض مستوى جلوكوز الدم (hypoglycemia ) من الممكن أن يسبب نوبات ويجب استبعادها لذلك استخدام جهاز الرسم الكهربائي للمخ ( electroencephalogram ) وتصوير المخ بواسطة جهاز التصوير المقطعي المحوسب (CT scan ) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI scan ) مطلوب في العمل على النوبات الغير مرتبطة بالحمى (4)(37) .

التصنيف

ترتب أنواع النوبات بحسب مصدر النوبة إذا كان متموضعاً (صرع جزئي) (focal seizure) أو متشتت (صرع متعمم )(general seizure) داخل الدماغ (13) . الصرع المتعمم يقسم اعتماداً على التأثير على الجسد ويتضمن النوبات التوترية الرمعية (Tonic-clonic seizure ) (صرع كبير) و نوبات صرعية مصحوبة بغيبوبة (absence seizure) (صرع صغير) ونوبة رمعية عضلية (myclonic seizure ) و تقلص رمعي (clonic) أو توتري (tonic) ونوبات الصرع الارتخائية (atonic seizure) (13)(38), وهناك بعض النوبات مثل نوبة الصرع (epileptic spasm) غير معروفة النوع (13), الصرع الجزئي يقسم إلى نوبات بسيطة جزئية (simple partial) ونوبات معقدة جزئية (complex partial) (13), والممارسات الحديثة لا تنصح بهذا التصنيف وبدلاً عن ذلك يفضل وصف ما الذي يحدث أثناء النوبة (13).

الفحص السريري

يصاب معظم الأشخاص بدوخة وتشتت في الحالة التالية للنشبة (postictal state) أي بعد النوبة. من الممكن أن يظهروا علامات لإصابات أخرى مثل علامة عض على طرف اللسان التي تساعد على تأكيد النوبة عندما تتواجد ولكن فقط ثلث الأشخاص يكون لديهم نوبات مصاحبة لمثل هذه العضة (13) .

الفحوصات

ينصح باستخدام جهاز الرسم الكهربائي للمخ (electroencephalogram) فقط للأشخاص اللذين يصابون بنوبة صرع ومن الممكن تحديد نوع النوبة أو المتلازمة الموجودة في الأطفال وعادةً هذا يحتاج فقط بعد النوبة الثانية ولا يمكن استخدامه لطرح التشخيص ويجب الانتباه إلى أن من الممكن أن تكون النتيجة إيجابية خاطئة للأشخاص الذين لا يعانون من المرض ولذلك في بعض الأحيان يفضل استخدام تخطيط أمواج الدماغ أثناء النوم أو مشتقات النوم (40).
ينصح باستخدام التصوير التشخيصي باستخدام جهاز التصوير المقطعي المحوسب (CT scan ) وتصوير الرنين المغناطيسي (MRI scan) بعد أول نوبة غير مصحوبة بالحمى للكشف عن المشاكل في التركيب داخل الدماغ (40) . وتصوير الرنين المغناطيسي بشكل عام أفضل فحص تصويري عدا عند وجود نزيف محتمل داخل الجمجمة (4). التصوير ممكن أن يحدث لاحقاً عند الأشخاص اللذين يعودون إلى ذاتهم الطبيعية في غرفة الطوارئ (4) . وفي حالة أن الشخص قد شخص سابقا بالصرع مع تصوير سابق عندها عادة لا نحتاج إعادة التصوير عند النوبات اللاحقة (40).
في الأشخاص البالغين فحص الشوارد الكهربائية وفحص مستوى الجلوكوز في الدم ومستوى الكالسيوم مهم لأنها جميهاً تعتبر مسببات كما الحال في جهاز تخطيط القلب بالكهرباء (electrocardiogram) (40), وفحص البزل القطني ممكن أن يكون مفيداً في تشخيص بعض أنواع العدوى في الجهاز العصبي المركزي لكنه ليس مطلوب بالشكل الاعتيادي (4) .
المراحل الطبية لمضادات النوبات الاعتيادية بالدم ليست مطلوبة في البالغين والأطفال (40) لكن في الأطفال فحوصات أخرى ممكن أن تكون مطلوبة (40) .
مستوى البرولاكتين المرتفع في الدم بعد أول عشرين دقيقة تابعة للنوبة ممكن أن يكون مفيداً لتأكيد نوبة الصرع الذي يعارض النوبات النفسية الغير ناتجة عن الصرع (41)(42) . ومستوى البرولاكتين في مصل الدم أقل فائدة في الكشف عن النوبات الجزئية (43) وإذا كانت نوبة صرع عادية تكون ما زالت محتملة (42) . والبرولاكتين في مصل الدم لا يفصل بين نوبة الصرع والإغماء (44) لذلك لا ينصح به كجزء اعتيادي في تشخيص الصرع (40).

تشخيصات أخرى :

التمييز بين نوبة الصرع عن باقي الحالات كالأغماء(syncope) ممكن أن يكون صعباً. (8)فهناك حالات اخرى ممكن أن تتشابه مع نوبة الصرع مثلاً: فصل المخ (decerebrate posturing)، النوبات النفسية (psychogenic seizures)، الكزاز(tetanus) ، التوتر (dystonia)، صداع الشقيقة migraine headaches)، و التسمم بمادة الإستركنين strychnine poisoning)(8). بالإضافة لذلك ,وحسب جدول الإحصائيات فإن هناك 5%من الناس يعانون من نوبات صرع حسب جدول اختبار المائلة (tilt table test ) فأنه يحدث نتيجة نقص وصول الأوكسجين للدماغ (cerebral hypoxia)(45).
ممكن أن تحدث التشنجات نتيجة أسباب نفسية, وهذا ما يسمى ب النوبات غير الصرعية نفسية المنشأ (psychogenic non-epileptic seizure), وهذه النوبات غير الصرعية النفسية ممكن أن تحدث بسبب أسباب أخرى أيضا .

 

الموانع

هناك عدة محاولات تم عملها لمنع حدوث النوبات عند الأشخاص المعرضين لخطرها ,ومن الأمثلة على ذلك الأدوية المضادة للتشنجات التي من شأنها أن تمنع حدوث النوبات في بداية تعرض الشخص لضربة على الدماغ (traumatic brain injury) ,,ولكنها غير مفيدة في المراحل المتأخرة.(46)
أما عند الأشخاص الذين لديهم تاريخ في حدوث النوبة بسبب الحمى(febrile seizures) ، فلم يكن نافعاً استخدام خافضات الحرارة (antipyretics)ومضادات التشنج (anticonvulsants)وقد وُجد أنها قد تزيد الأمر سوءاً وتسبب الأذى لهم .(47)
لا توجد دلائل واضحة في إن مضادات الصرع قد تكون فعّالة عند الأشخاص الذين قاموا بعملية إزالة جزء من الجمجمة جراحياً (حج القحف)(craniotomy)(48) ,وكذلك عند الأشخاص الذين لديهم أورام في منطقة الرأس (تحت الجافية (subdural hematoma)(49) ,وبعد التعرض لسكتة دماغية (stroke)(50)(51) ,أو بعد تعرض لنزيف في منطقة تحت العنكبوتية (subarachnoid hemorrhage)(52),وكذلك للأشخاص سواء تعرضوا لنوبات سابقة أما لا.

العلاج :

مبدئياً جميع الأدوات الحادة أو المؤذية يجب إزالتها من المنطقة المحيطة بالشخص الذي يكون في حالة نوبة لتجنب تعرضه للأذى ؛إن لم يكن الشخص في كامل وعيه بعد انتهاء النوبة فيجب وضعه في وضعية الإفاقة(recovery position). أما النوبة التي تطول مدتها عن خمس دقائق فتعتبر حالة طارئة وتعرف بالحالة الصرعية (status epileptics)(15) ,ويجب مراجعة مركز الطوارئ . كما ويحب عدم وضع أي شيء في فم الشخص المصاب بالنوبة لأنها سوف تسبب جروح للفم والأسنان(53) .

الأدوية:

أول دواء يمكن أن يستخدم للشخص الذي يعاني من نوبات الصرع هو (بينزودايزبين (benzodiazepine)
و مصادر أخرى تشير إلى استخدام (لورازيبام)(lorazepam) ويمكن أن تكرر هذه الأدوية في حال زادت مدة النوبة عن عشر دقائق . أما في حال لم يكن الدواء فعالاً بعد أخذ جرعتين فيمكن اللجوء إلى استخدام (باربيتيوريت) (barbiturates)أو (بروبوفول (propofol)(37).
أخذ (بينزودايزبين)(benzodiazepine) من خلال طرق غير وريدية أظهرت فاعلية أكبر لأنه عن طريق الوريد يأخذ وقت اكبر لبدء الفاعلية.(54)

لا ينصح باستخدام الأدوية المضادة للصرع بعد نوبة الأولى ماعدا الأشخاص الذين يعانون من خلل عضوي في وظائف الدماغ (37),وبشكل عام ممكن استخدامها بعد حدوث النوبة الثانية.(37)
ما يقارب 70% من الأشخاص يستطيعون السيطرة بشكل كامل على نوبات الصرع بالاستمرار بأخذ الأدوية المخصصة لها(7) .
وينصح بالاستمرار على نوع واحد من مضادات الصرع . بعد حدوث النوبة الأولى والاستمرار على مضادات التشنج يمكن أن يقلل ذلك من حدوث نوبات صرع أخرى خلال الخمس سنين القادمة من حياة المريض مع حدوث تأثيرات جانبية للأدوية.(55)
أما النوبات التي تحدث بسبب التسمم فيجب أن يتناول المريض دواء (بينزودايزبين(benzodiazepine) أما اذا كان غير فعال فيمكن استخدام (بيروكسدين(pyridoxine) ويجب الابتعاد عن استخدام (فينتوين(phenytoin) .
لا توجد حقائق تثبت أن الأدوية المضادة للصرع نافعة في حالات حدوث جلطة وريدية في الدماغ (intracranial venous thrombosis). (51)

أخرى:

الخوذة ممكن أن تكون نافعة في حماية الرأس عند حدوث النوبة , وهناك أنواع من الكلاب تكون مُدربة لمساعدة المرضى( seizure response dogs)(الكلاب الخدمية(service dogs) التي ممكن أن تشعر بالمريض قبل حدوث النوبة .(57)
لا توجد حقائق كافية تدعم استخدام حشيش القنب (cannabis)في التقليل من نوبة الصرع أو السيطرة عليها(58)(59). وهناك حقائق اخرى تنص على استخدام نظام غذائي مولد للكيتون (ketogenic diet)في الجسم يُحسن من حالة المريض(60) .
توقعات سير المرض:
(prognosis )
بعد حدوث أول نوبة صرع ,ازداد خطر حدوث نوبات أكثر في السنتين التاليتين لأكثر من 40% و 50% .(4)أعظم المتنبئين بالمزيد من النوبات هي مشاكل أما على مخطط كهربائية الدماغ أو تصوير الدماغ .(4)عند البالغين ,بعد 6 أشهر من خلوها من النوبة بعد النوبة الأولى , يكون خطر حدوث نوبة لاحقة في السنة التالية أقل من 20% بغض النظر عن العلاج .(61)”تصلب إلى 7% من النوبات التي تظهر لقسم الطوارئ في حالة صرعية(37) . يتراوح معدل الوفيات بين 10%و 40% (8). أولئك الذين لديهم نوبة مستحثه (تحدث في وقت قريب لحادثة دماغية حادة أو التعرض السام ) لديهم مخاطر منخفضة من حدوثها مرة |أخرى , ولكن لديهم خطر |أعلى للوفاة مقارنة مع المصابين بالصرع(62).
علم الاوبئة (epidemiology )
10-5% من الأشخاص الذين يعيشون في سن 80 سنة عانوا من نوبة صرع(4) (6) واحدة على الأقل , وتتراوح فرصة التعرض لنوبة ثانية هي بين 40% و 50%(5) .وتم نقل حوالي 0.7 % من عموم السكان في الولايات المتحدة إلى قسم الطوارئ بعد نوبة في سنة معينة (8), 7% من حالات الصرع (22). المعروف عن الصرع سبب غير مألوف من النوبات في قسم الطوارئ ,وهو ما يمثل أقلية من الزيارات ذات الصلة بالضبط (22) . حوالي 50% من المرضى الذين لديهم “نوبة صرع” ظاهرية غير مبررة لديهم نوبات صغرى أخرى ,لذا فإن تشخيصهم هو الصرع.(6)

 

التاريخ

كلمه الصرع مشتقه من الكلمة اليونانية ( الهجوم ) (63). كان ينظر إلى النوبات و لفترة زمنية طويلة,كان ينظر إلى النوبات كحالة دنيوية أخرى , وفي منظور أبو قراط (400 قبل الميلاد) ,فإنه كان من الأمراض المركبة ,وتم تدوين بعض التفاصيل ,وأعتبر أن له أسباب طبيعية مثل الأمراض الأخرى (8) (64) . في منتصف 1800,تم إدخال أول دواء مضاد للصرع (بروميد )(65), بعد الضبط ضمن المعاير التي ابتكرها هنري غاستو ونشرت في عام 1970 (66)فان مصطلحات مثل:
Petit mal )نوبة الصرع الصغرى ) , (نوبة الصرع الكبرى ) grand mal, jacksonian (نوبة جكسنين ), psychomotor (نوبة حركية نفسية ), )نوبة الفص الصدغي )“temporal lobe seizure , ولم تعد مستخدمه بسبب أهمالها.

Petit mal )نوبة الصرع الصغرى ) , (نوبة الصرع الكبرى ) grand mal, jacksonian (نوبة جكسنين ), psychomotor (نوبة حركية نفسية ), )نوبة الفص الصدغي )“temporal lobe seizure , ولم تعد مستخدمه بسبب أهمالها.

الاقتصاد ( Economics )

تتسبب النوبات في تكاليف اقتصادية مباشرة تبلغ حوالي بليون دولار في الولايات المتحدة (4). وتترتب على النوبات تكاليف اقتصادية في اوربا تبلغ حوالي 15.5 مليار يورو في عام 2004(9) . وفي الهند, يقدر أن الصرع ينتج تكاليف قدرها 1.7 مليار دولار امريكي او 0,5 % من الناتج المحلي الإجمالي(7) . يشكلون حوالي 1% من زيارات قسم الطوارئ (2% لإدارات الطوارئ للأطفال ) في الولايات المتحدة (22).

القيادة (Driving )

تتطلب العديد من مناطق العالم مالا يقل عن ستة أشهر من آخر نوبة قبل أن يتمكن المصابون من قيادة أي نوع من أنواع المركبات(4).

البحث (Research )

بدأ البحث العلمي في مجال نوبات الصرع التنبؤية في عام 1970 . وقد تم اقتراح العديد من التقنيات والأساليب ,ولكن لايزال هناك نقص في الأدلة المتعلقة بفائدتها(67) .