التحكم البيئي يتعلق بدراسة احتياجات وراحة الإنسان فيما يخص البيئة الطبيعية والبيئة من صنع الإنسان، وتوضيح كيفية التعامل مع العوامل البيئية و التحكم فيها كجزء مكمل للتصميم المعماري.

مفهوم البيئة و العمارة و العلاقة بينهما

البيئة هي مجموع الأشياء التي تحيط بنا و تؤثر على وجود الكائنات الحية على سطح الأرض متضمنة الماء و الهواء و التربة و المعادن و المناخ و الكائنات أنفسهن ، كما يمكن وصفها بأنها مجموعة من الأنظمة المتشابكة مع بعضها البعض لدرجة التعقيد و التي تؤثر و تحدد بقائنا في هذا العالم الصغير و التي نتعامل معها بشكل دوري. و العمارة باختصار هي فن البناء .

العلاقة بين العمارة و البيئة : تتمثل هنا العلاقة فيما يسمى بتقنية البناء، و هو كل ما يتصل بالبناء من تطبيقات من خلال التعامل بالعناصر البيئية المتنوعة. مثل : المناخ ، الطاقة ، مواد البناء. (1)

مفهوم التحكم البيئي

التحكم البيئي هو توفير الظروف البيئية المناسبة لحياةالانسان و نشاطاته في الفراغات الداخلية دون التدخل بالمبادىء الشاملة للعمارة البيئية.

ويتضمن التعريفات الاتية :

1-العمارة البيئية :هي العمارة في العمران الذي يتفاعل إيجابيا مع بيئته محققا بيئة ملائمة للحياة البشرية في الحاضر و المستقبل.

2-العمارة الموفرة للطاقة: نمط من العمارة يهتم بتقليل إستهلاك الطاقة في المباني سواء لأغراض التحكم المناخي أو غيرها كاللإضاءة و تسخين المياه.

3-العمارة الإقليمية:هي نمط من العمارة و العمران يلائم إقليميا جغرافيا أو مناخيا معينا و تتسم هذه العمارة بالتوافق مع بيئتها مثل عمارة الصحراء أو عمارة المناطق الجافة.

4-العمارة التقليدية المحلية:هي نمط من العمران الذي يتم عمله بواسطة الخبارات المحلية التقليدية.

5-العمارة الشمسية السالبة : تعمل على تقليل أثر الاشعاع الشمسي و هي نمط من التصميم المعماري تستعمل فيه الأساليب المعماريه لتحقيق الراحة الحرارية داخل المبنى دون الاعتماد على معدات ميكانيكية .

6-العمارة الشمسية الموجبة: يعمل على الاستفادة من قدرات الأشعة الشمسية و يستخدم السخانات الشمسية و الخلايا الفولتية و المكيفات الشمسية.

7-التصميم المناخي:هو جانب من عملية التصميم البيئي الذي يهتم بتوفير الظروف المناخية المريحة للإنسان بأقل قدر من التكاليف.

8-العمارة التراثية: هي عمارة أثريه تراعي الحلول المناخية التي تنتمي للعمارة الشمسية السالبة.

9-التصميم البيئي : هو التصميم مع الحفاظ على جميع الكائنات و الموارد الوظيفية و توفير فراغ ملائم لمستعملي المبنى و هو التصميم الذي يتلائم مع البيئة المحيطة ” تصميم مبنى يراعي البيئة ولا يضرها و يتفاعل معها”.

10-العمارة الخضراء: قليلية التأثير السلبي على البيئة أي المحافظة على كل عناصر البيئة المحيطة (أشجار ،أراضي زراعية ، الهواء ، الماء).

11-الاستدامة : الحفاظ على الموارد الحرة الرئيسية

الغرض من التحكم البيئي(المناخي)

هو الوصول لإفضل الحلول البيئية الممكنة التي تعطي أفضل فراغ مريح للانسان. (2)

 مفهوم المناخ و عناصره


هو وصف حالة الجو في فترة زمنية طويلة كالفصل او السنة .

عناصر المناخ: الاشعاع الشمسي ، الحــــــرارة ، الرطــــوبة ، حركة الهواء ، الامـطــار. (3)

 دوافع تصميم مبنى ملائم للبيئة

-دوافع التصميم لمبنى ملائم للبيئة هي :

دوافع وظيفية و مادية و صحية و نفسية . (2)

 المعلومات اللازمة لتصميم مبنى ملائم للبيئة

1-منظومة الراحة الفسيولوجية(الراحة الحرارية).

2-الرطوبة.

3-الإشعاع الشمسي.

4-حركة الهواء (التهوية).

الراحة الحرارية

مفهوم الراحة الحرارية:

للراحة الحرارية مجموعة من التعريفات لكن كما عرفها واطسون على أنها حالة عقلية للإنسان يشعر من خلالها بالراحة و الرضا من الظروف البيئية المحيطة به.رهي من أهم الحاجات الفسيولوجية التي تحقق الاتزان بين ما يفقده أو يكتسبه الجسم من حرارة متبادلة مع الوسط المحيط به لتوفير الراحة لمستخدمي المبنى، و التي من دونها يتعرض الإنسان للإضرار بصحته، و هي من الأمور التي نجدها في هرم ماسلو للحاجات المعبر على أهمية الاحتياجات التي تؤدي إلى التقدم و الابتكار و نجده بدءا من الحاجات الفسيولوجية و هي حاجات شخصية ثم يليها الاحتياجات الإجتماعية ثم الإحتياجات العقلية و الفكرية. يشعر الإنسان بالراحة الحرارية عندما يتمكن الجو من إزالة حرارة بشرة الجسم و رطوبته بنفس مقدار انتاجهما.

مصادر اكتساب الحرارة

1-التمثيل الغذائي.

2- التوصيل، و يكون بملامسة الأجسام الساخنة .

3-الانتقال ، عندما يكون الهواء أسخن من البشرة.

4-الإشعاع ، من الشمس و السماء و الأجسام الساخنة.

طرق فقدان الراحة

1-التوصيل، بملامسة الأجسام الباردة.

2-الانتقال، و ذلك عندما يكون الهواء المحيط أبرد من البشرة.

3-الإشعاع، في الغالب يكون ليلا و إلى السماء أو إلى الأجسام الباردة.

4-البخر، للعرق أو الرطوبة.

العوامل المؤثرة على الراحة الحرارية:

-عوامل مناخية:

1-درجة الحرارة

2-الإشعاع

3-الرطوبة النسبية

4-الرياح و حركة الهواء

-عوامل ترجع إلى الإنسان (العوامل الشخصية):

يمكن للإنسان التحكم في التبادل الحراري بينه و بين محيطه عن طريق اختيار الملابس المناسبة له

الرطوبة


تحتاج جميع المنشآت إلى عزل مبانيها عزلا تاما من الرطوبة والمطر والمياه الجوفية والسطحية ورشحهما . فمن مساوئ تأثير الرطوبة ومياه الرشح على المباني أنها تساعد على تلف عناصر موادها الإشائية والبنائية مما يؤدي إلى قصر عمر المبنى بخلاف تعفن هذه المواد وصدور روائح كريهة منها للمنتفع بالمبنى مع تكاثر الحشرات والفئران وجلب الأمراض له كذلك.

مسببات الرطوبة

  1. اتجاه المبني : الحوائط التي يصلها رذاذ المطر وقليل من أشعة الشمس تجعلها اكثر عرضة للرطوبة .

    2. كميات مياه الأمطار : مياه الأمطار تمثل خطر كبير علي المباني إذا لم تتخذ الاحتياطات.

    3. المياه السطحية : الأنهار والبحار والبرك الناتجة عن السيول والأمطار.

    4. المياه الجوفية : وهي المياه المتكونة تحت سطح الأرض .

5. الخاصية الشعرية : هي السبب في صعود الرطوبة من الأدوار السفلية خلال مسام التربة والمواد المستعملة في البناء .

6.التكثيف : الهواء البارد يحوي كمية من بخار الماء مما يسبب رطوبة تترسب بالحوائط والأسقف والأرضيات عندما يبرد الهواء الساخن المحمل بالرطوبة.

7.سوء الإستخدام وتصريف المياه : يحدث نتيجة لتسريبات للمياه من الأماكن المرتفعة للمنخفضة مما ينشئ الرطوبة .

8.التشييد الحديث : تظل الحوائط حديثة البناء في حالة رطوبة لفترة زمنية معينة .

9- العمالة السيئة: استخدام العمالة السيئة يتسبب في عيوب في الوصلات وجلسات الشبابيك وإنهاء المباني والأجهزة الصحية والتمديدات …. الخ ، حيث أن هذا يؤدي إلي السماح بنفاذ المياه داخل المبني وإحداث رطوبة ، و مثال على ذلك إهمال عمل ميول الأسطح وتصريف الأمطار أو عملها بطريقة سيئة .

تأثير الرطوبة

– حالة غير صحية لمستخدمي المبني
– عدم تماسك اللياسة في المباني
– تمليح للحوائط والأرضيات والأسقف
– فساد الأخشاب المستخدمة وانحناءها
– تعريض الحديد المستخدم للصداء
– إتلاف الدهان
– تلف للتمديدات الكهربائية
– تلف الإكساءات للأرضيات والحوائط والأسقف
– تكاثر الفطريات والبكتيريا في المبنى

 

الطبقات العازلة للرطوبة

تهدف الطبقات العازلة للرطوبة إلي منع انتقال مسارات الرطوبة أو المياه من منطقة إلى أخرى ومنع انتشار الرطوبة أو المياه بين مواد البناء داخل المبنى من أي مصدر من مصادرها وذلك بانتقالها بطريقة الخاصية الشعرية المندفعة بالضغط الاسموزي من مصادر الرطوبة .
وتختلف طريقة عزل الرطوبة عن طريقة عزل المياه بوجوب وضع مادة عازلة للمياه تقاوم الضغط الهيدروستاتيكي المستمر .

الإشعاع الشمسي

 الوسائل المعمارية لحماية المبنى من الاشعة الشمسية الساقطة :
1- دفن المبنى او جزء منه تحت الارض .
2- التوجيه .
3-نسب المبنى .
4- المناخ .
*مناخ حار جاف * مناخ حار رطب

5- معالجة الاجزاء المصمتة .

 معالجة الحوائط

تتعرض الحوائط لكمية أقل من أشعة الشمس حيث أنها رأسية فتتغير زوايا الشمس المباشرة عليها و لا تكون أبدا عمودية و لكنها تتعرض للأشعة المنعكسة و خاصة فى الأماكن الصحراوية الحارة .

معالجة الأسقف

استخدام رشاشات المياه و حديقة السطح لتبريد السطح و ترطيبه .

استخدام البلاطات المفرغة

 معالجة الفتحات

1-كاسرات الشمس . 2-المشربيات . 3-الحصائر المتحركة والستائر المعدنية .
الكاسرات الشمسية:
1-أفقية ومنها المائلة.
2-رأسية .
3-مركبة ومنها الرأسية والرأسية المائلة والرأسية المتعددة (ثابتة ومتحركة).

حركة الهواء (التهوية) 

التهوية هي إحداث حركة للهواء ضمن المكان المحدد مع تجديد الهواء بهواء خارجي لتأمين الجو المناسب للإنسان من الناحية الحرارية والصحية. وهناك نوعان من التهوية: التهوية الطبيعية،والتهوية الميكانيكية (القسرية).

التهوية الطبيعية:

تنطبق على جميع أنواع التهوية التي تتم بها حركةالهواء داخل الأبنية بفعل: قوة الرياح أو فرق درجات حرارة الهواء (فعل المدخنة) . ويمكن أن تحدث حركة الهواء بفعل أحد العاملين السابقين أو بهما معاً، ويتوقف ذلك على العوامل الجوية الخارجية وطبيعة البناء وموقعه، و يلاحظ أن معدل التهوية الطبيعية غير ثابت و ذلك لاعتماده على سرعة الرياح و فرق درجات حرارة الهواء المتغيرة مع الزمن.

1ـ التهوية الطبيعية الناتجة عن سرعة الرياح  مع وجود فتحات متساوية لدخول وخروج الهواء

هناك عدة عوامل يرتبط بها تأمين التهوية الطبيعية بالاستفادة من سرعة وحركة الهواء الناتجة من قوة الرياح الخارجية هي:

أ ـ سرعة الرياح الوسطية.

ب ـ الاتجاه السائد للرياح.

ج ـ التغيرات اليومية والموسمية لسرعة الرياح
واتجاهها.

د ـ تأثير المباني المجاورة والمرتفعات والعوائق
الأخرى في حركة الرياح.

2ـ التهوية الطبيعية الناتجة من فرق درجة حرارة الهواء داخل البناء وخارجه ووجود فتحات تغذية وفتحات طرد لهذا الغرض:

بفرض أن هناك منبعاً حرارياً داخل المكان فإنه نتيجة لفرق درجة حرارة الهواء مع الخارج يحدث جريان للهواء نتيجة فرق كثافة الهواء البارد عن الهواء  الساخن فيرتفع الهواء الساخن إلى الأعلى ويحل مكانه هواء باردمن خارج البناء من الفتحات

3ـ التهوية الطبيعية الناتجة من التأثير المشترك لسرعة الرياح ولفرق درجات الحرارة: عندما يكون هناك تأثير مشترك لسرعة الرياح ولفرق درجات الحرارة فإنه لا يمكن جمع التدفقين.

وعند إجراء تصميم للتهوية الطبيعية تؤخذ القوتان الناتجتان من سرعة الرياح ومن فرق درجات حرارة الهواء بين داخل البناء وخارجه معاً بصورة متوافقة وغير متعاكسة.

4 ـ التهوية الطبيعية الناتجة من وجود الشقوق في النوافذ والأبواب: إن تسرب الهواء الخارجي إلى داخل المكان يتم من خلال شقوق النوافذ والأبواب (وأيضاً نتيجة فتح وإغلاق النوافذ والأبواب). (7)