الاسم : 1- عمار احمد الصلاحات   2-كرمل قاسم عبيد

الأستاذة إيمان الناجي

تعلّم الآلة هو مجال في علم الحاسوب يُعطي الحواسيب القدرة على التعلّم دون أن تكون مبرمجة بشكل صريح. [1]

آرثر صموئيتل، وهو عالم أمريكي من رواد مجال ألعاب الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي، صاغ مصطلح “تعلُّم الآلة” في عام 1959 بينما كان في IBM[2]. استمدّ هذا المصطلح من علوم التعرف على الأنماط ونظرية التعلّم الحسابي في الذكاء الاصطناعي [3]، بحيث يقوم هذا العلم على اكتشاف الدراسات وبناء الخوارزميات التي يُمكن أن تَتَعلّم من أو تبني توقعات قائمة على بيانات [4]. هذه الخوارزميات تخطّت الحدود النظرية والثابتة والمتعارف عليها من اتباع تعليمات البرنامج كما هي، وذلك عندما قامت باتخاذ القرارات والتوقّعات بالاعتماد على البيانات، [5]:2 من خلال بناء نموذج من العيّنة المُدخلة. يتم استخدام التعلّم الآلي في لأداء أنواع من المهام الحاسوبية التي يصعُب أو يستحيل تصميم وبرمجة خوارزميات لها وتكون ذات أداء جيد وكفاءة مقبولة؛ ومن الأمثلة المُطبّقة، تصفية البريد الإلكتروني، والكشف عن الدُخلاء في الشبكة أو المُستخدمين ذوي النوايا الخبيثة في خرق البيانات، [6] التعرُّف الضوئي على الحروف،[7] تعلّم التصنيف في رُتب، والتعرّف على الصور من خلال الحاسوب.

ويرتبط التعلّم الآلي ارتباطًا وثيقًا، وقد يتداخل مع، الإحصاءات الحسابية، والتي تركّز أيضًا على التنبؤات واتخاذ القرارات من خلال استخدام أجهزة الحاسوب. ولها علاقة قوية مع تحسين النماذج الرياضية، الذي تقوم بتوفير الأساليب والنظريات والمجالات التطبيقية إلى هذا المجال العلمي. [5]:[9] ويُمكن لتعلّم الآلة أن يُطبق من غير رقابة أو إشراف [10]، ويُمكن استخدامه في تعلّم ووضع خط الأساس لسلوك مُختلف الكيانات [11] ثم استخدامها للعثورعلى استثناءات فيها ذات مَعنى.

وفي مجال تحليل البيانات؛ يُعرّف تعلّم الآلة بأنّه وسيلة تُستخدم لوضع نماذج معقدة وخوارزميات تقوم بالتنبؤات، في الأعمال التجارية، وهذا ما يعرف بتحليل التوقّعات. وتُتيح هذه النماذج التحليلية للباحثين، عُلماء البيانات، المهندسين، والمحلّلين “إنتاج قرارات ونتائج موثوقة وقابلة للتكرار” ، وكشف “الرؤى الخفيّة” من خلال التعلّم عن طريق العلاقات والاتجاهات السابقة في البيانات. [12[ .   

نظرة عامة


قدّم توم ميتشل (Tom M. Mitchell) تعريفًا واسعًا وأكثر وضوحًا للخوارزميات المدروسة في مجال التعلّم الآلي: “نقول أنّ البرنامج الحاسوبي يتعلّم من التجربة E بناءً على تصنيف T وقياس الأداء P، إذا كان أدائها للمهام المعرّفة في T، قابلة للقياس باستخدام  P، وممكن تحسين أداءها عن طريق التجربة E. [16]  هذا التعريف للمهام من وُجهة نظر التعلّم الآلي يُعتبر تعريفًا عمليًّا أساسيًا بدلًا من التعريفات النظرية السابقة. ويأتي ذلك بعد اقتراح آلان تورينج ( Alan Turing‘s ) في بحثه “آلات الحوسبة والذكاء”، حيث قام باستبدال السؤال “هل يمكن للآلات التفكير؟” بالسؤال “هل يمكن للآلات أن تفعل ما نستطيع نحن (ككيانات مُفكّرة) أن نفعل؟”. [17] في اقتراح تورينج، تمّ عرض وتوضيح الخصائص المختلفة التي يُمكن أن تمتلكها آلة التفكير وما الآثار المتوقعة عند بناء إحدى هذه الآلات.  

انواع المشاكل والمهام :

وعادة ما تُصنّف مهام التعلم الآلي إلى فئتين، اعتمادًا على ما إذا كانت هناك “إشارة” تعليمية أو “تغذية راجعة” من عملية التعلّم، في نظام التعلّم المعني.

  • التعلّم الخاضع للإشراف: يتم إعطاء الحاسوب أمثلة من المُدخلات والمخرجات المتوقعة منها، من قِبل المُدرّس أو المُشرف، والغرض من هذا النوع من التعلّم هو وضع قاعدة عامّة أو خريطة واضحة لكيفية ربط المُدخلات مع مُخرجاتها. ومن حالاته الخاصة، ربط الإشارة المُدخلة مع مُخرَج واحد مُعيّن.
    • التعلّم الخاضع جزئيًا للإشراف: وفيه يُعطى الحاسوب إشارة تدريب غير مكتملة؛ وهي عبارة عن مجموعة من الأمثلة التدريبية مع العديد من المُخرجات المفقودة.
    • التعلّم النشط: يُمكن للحاسوب الحصول فقط على تسميات لعدد محدود من المجموعة المُستخدمة في التدريب، (طبقًا للميزانية)، وإعطاء أفضل خيار من التسميات لهذه الكائنات. وعند القيام باستخدامها بشكل فعلي، تُقدّم هذه التسميات للمُستخدم على كائنات جديدة.
    • التعلّم المُعزّز: وهو تدريب البيانات (على شكل جوائز وعقوبات) والتي تُعطى كتغذية راجعة على إجراءات البرنامج في بيئة ديناميكية، مثل قيادة السيارة أو لعب لعبة ضد خصم ما. [5]: 3
  • التعلّم دون إشراف: لا يتم إعطاء تسميات لخوارزميات التعلم، وتركها تتعّلم من تلقاء نفسها للعثور على هيكلة ونمط معيّن في مُدخلاتها. التعلم غير الخاضع لللإشراف يُمكن أن يكون هدفًا في حد ذاته لاكتشاف أنماط مخفية في البيانات، أو وسيلة للوصول للنهاية (التعلّم باكتشاف الأنماط والمميزّات).


وتظهر فئات أخرى لمهام التعلّم الآلي عندما أخذ المُخرجات المرغوبة من نظام تعلم الآلة في عين الاعتبار: [5]: 3

  • عند اتباع طريقة التصنيف (Classification)، تُقسّم المُدخلات إلى تصنيفين أو أكثر، ويجب على المتعلّم أن يُنتج نموذجًا لربط المدخلات غير المرئية إلى واحد أو أكثر من هذه التصنيفات. وعادة ما يتم التعامل مع هذا بطريقة خاضعة للإشراف. تعد تصفية الرسائل غير المرغوب فيها مثالًا للتصنيف، حيث تكون المُدخلات عبارة عن رسائل بريد إلكتروني (أو رسائل أخرى) والتي تُصنّف إلى “غير مرغوب فيها” أو “ليست رسائل غير مرغوب فيها” .
  • طريقة الميل (Regression)، تُعتبر كذلك من ضمن المشاكل التي تخضع للإشراف، تكون المُخرجات فيها ذات طابع مستمر وليس مُنفصل .
  • طريقة التجميع (clustering)، تُقسّم المُدخلات إلى مجموعات. وعلى عكس التصنيف، فإن المجموعات ليست معروفة مُسبقًا، مما يجعل هذه المهمة من المشكلات غيرالخاضعة للإشراف.
  • طريقة تقدير الكثافة (Density estimation): يجد مدى توزيع المدخلات مساحة مُعيّنة.
  • طريقة تخفيض الأبعاد (Dimensionality Reduction): تقوم بتبسيط المُدخلات عن طريق ربطها في مساحات أقل أبعادًا. تعد نمذجة الموضوع مشكلة ذات صلة، حيث يتم إعطاء البرنامج قائمة من الوثائق التي تحتوي على لُغة بشرية، وتكون مهمته معرفة الوثائق التي تُغطي مواضيع مشابهة.


نبذة تاريخية وعلاقة تعلّم الآلة بالمجالات الأخرى

كمسعى علمي، نما التعلم الآلي ونتج من السعي للحصول على الذكاء الاصطناعي. وفعليًا منذ الأيام الأولى من دراسة الذكاء الاصطناعي كمحور أكاديمي، كان بعضُ الباحثين مهتمين في تعلّم الآلات من البيانات. حاولوا التعامل مع المشكلة باستخدام الأساليب الرمزية والرياضية المختلفة، وكذلك باستخدام ما كان يطلق عليه حينها “الشبكات العصبية”؛ وغيرها من النماذج الأخرى التي وُجدت في وقت لاحق، كإعادة اختراع واستخدام للنماذج الخطية العامة للإحصاءات. [18] كما تم استخدام المنطق الاحتمالي، خاصة في التشخيص الطبي الآلي. [19]: 488


ومع ذلك، أدى التركيز المتزايد على النهج المنطقي القائم على المعرفة إلى حدوث تباعد بين الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي. [19]: 488 بحلول عام 1980، سيطرت الأنظمة الخبيرة على الذكاء الاصطناعي، وأصبحت الإحصاءات غير مُستخدمة بكثرة. [20] واستمر العمل على التعلم الرمزي / القائم على المعرفة في الذكاء الإصطناعي، مما أدى إلى ظهور ما يُسمى بالبرمجة المنطقية الاستقرائية، ولكن أغلب العمل على الخط الإحصائي أصبح خارج مجال الذكاء الإصطناعي، خاصة في تطبيقات التعرف على الأنماط واسترجاع المعلومات. [19]:

وقد تم التخلّي عن أبحاث الشبكات العصبية في نفس الفترة من قبل عُلماء الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب. مع استمرارية العمل عليها خارج حقول علم الحاسوب والذكاء الاصطناعي [19]: 25


وبدأ التعلّم الآلي، الذي أُعيد تنظيمه كحقلٍ منفصل، في الازدهار في التسعينيات. وقد تم تغيير هدف التعلّم الآلي من تحقيق الذكاء الاصطناعي إلى معالجة المشاكل القابلة للحل ذات الطبيعة العملية. وقد حول تركيزه بعيدًا عن الأساليب الرمزية التي ورثها من الذكاء الإصطناعي، و الأساليب والنماذج المستعارة من الإحصاءات ونظرية الاحتمالات. [20] كما استفاد من زيادة توفّر المعلومات الرقمية، وإمكانية توزيع ذلك عبر الإنترنت.

وغالبًا ما يتشارك التعلّم الآلي وعلم التنقيب عن البيانات في استخدام نفس الطرق والأساليب المتداخلة بشكلٍ كبير. ولكن في حين يُركز التعلّم الآلي على التنبؤات، استنادًا إلى الخصائص المعروفة المُتعَلّمة من بيانات التدريب، يُركّز علم التنقيب عن البيانات على اكتشاف الخصائص غير المعروفة مُسبقًا من البيانات (وهذا يُعتبر من خطوات التحليل لاكتشاف المعرفة في قواعد البيانات). يستخدم علم التنقيب عن البيانات العديد من أساليب التعلّم الآلي، ولكن لأهداف مختلفة. ومن ناحية أخرى، يستخدم التعلم الآلي كذلك أساليب التنقيب عن البيانات على أنها نوع من “التعلّم غير الخاضع للإشراف” أو كخطوة تمهيدية لتحسين دقة المتعلّم. أغلب الخلط والالتباس بين هذين المجالين البحثيين، (واللذيْن غالبًا ما يكون لهما مؤتمرات ومجلّات بحثية منفصلة، ​ما عدا مؤتمر ECML PKDD، المُستثنى من هذه القاعدة)، يأتي من الافتراضات الأساسية التي يعملون عليها: حيث أنّ في التعلّم الآلي، يتم تقييم الأداء عادة بالقدرة على إعادة إنتاج معلومات معروفة مُسبقًا، بينما في علم اكتشاف المعرفة والتنقيب عن البيانات (KDD)، المهمة الرئيسية فيه هي اكتشاف المعرفة غير المعروفة بشكلٍ مُسبق. وإذا نظرنا إلى المجالين بأخذ المعلومات المعروفة بعين الاعتبار، فإن طريقة التعلّم الآلي غير الخاضعة للإشراف يُمكن أن يتم التفوّق عليها بسهولة بالطرق الأخرى الخاضعة للإشراف، بينما لا يمكن استخدام أساليب التنقيب عن البيانات الخاضعة للإشراف بسبب عدم توفر بيانات التدريب.


ولدى التعلّم الآلي علاقات وثيقة مع التحسين والوصول للحلول المُثلى لحل المشاكل: العديد من مشاكل التعلّم تمّ حلُّها بالتقليل من الخسائر الوظيفية التي قد تحدث على مجموعة تدريبية من البيانات. وتحدث الخسائر الوظيفية بسبب التناقض بين تنبؤات النموذج الذي يجرٍي تدريبه وحالات المشكلة الفعلية (على سبيل المثال، في التصنيف، يريد المرء تسمية كائنات مُعيّنة، ولكن يتم تدريب النماذج على التنبؤ بشكل صحيح بالتسميّات المحددة مسبقًا لتلك الكائنات). الفرق بين المجالين ينشأ من اختلاف الهدف العام: في حين أن خوارزميات التحسين يمكن أن تقلل من الخسارة على مجموعة التدريب، يُعنى التعلم الآلي، من ناحية أخرى، بالتقليل من الخسارة من العيّنات غير المعروفة وغير المرئية. [21[


علاقة التعلّم الآلي بعلم الإحصاء:

التعلّم الآلي وعلم الإحصاء هما من المجالات التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا. وفقًا لمايكل جوردن، فإن لأفكار التعلّم الآلي، بدءًا من المبادئ المنهجية إلى الأدوات النظرية، تاريخ قديم مع علم الإحصاء. [22] واقترح كذلك مصطلح علم البيانات كمصطلح عام لوصف المجالين معًا لوجود ذلك الترابط. [22[

وقد ميّز ليو بريمان مثالين من النمذجة الإحصائية: نموذج البيانات والنموذج الخوارزمي، [23] حيث يُعنى “النموذج الخوارزمي” بعدد أكثر أو أقل من خوارزميات التعلم الآلي.

وقد اعتمد بعض الإحصائيين طرقًا من التعلّم الآلي، مما أدى إلى مجال مشترك سُمّي بالتعلّم الإحصائي. [24[

نظرية

الهدف الأساسي للمتعلِّم هو تعميم تجربته. [25] [26] التعميم في هذا السياق هو قدرة آلة التعلّم على الأداء بدقة والتطبيق على الأمثلة والمهام الجديدة، وغير المرئية بعد مرورها بتجارب وتدرّبها على مجموعة من بيانات التعلّم. وتأتي الأمثلة التدريبية من بعض التوزيعات الاحتمالية غير المعروفة عمومًا (والتي تُعتبرتمثيلًا لفضاء الحوادث) ويتعيّن على المُتعلّم أن يبني نموذجًا عامًا عن هذا الفضاء، والذي يُمكّنه من إنتاج تنبؤات دقيقة بما فيه الكفاية في الحالات الجديدة.

يُعتبر التحليل الحسابي لخوارزميات التعلم الآلي وأدائها، فرعٌ من فروع علم الحاسوب النظرية المعروفة باسم نظرية التعلّم الحسابي. لأن مجموعات التدريب محدودة ومنتهية ومُستقبلها غير مؤكد، فإن نظرية التعلّم بالعادة لا تُعطي ضمانات لمدى أداء الخوارزميات. بل على العكس من ذلك، توجد حدود احتمالية على أداء هذه الخوارزميات، وهذه تُعد من مشاكلها.

ولتحقيق أفضل أداء في سياق التعميم، ينبغي أن تتطابق صعوبة الفرضية مع صعوبة الوظيفة الكامنة وراء البيانات. إذا كانت الفرضية أقل تعقيدًا من الوظيفة، فإن النموذج لا يُناسب البيانات. أما إذا زاد تعقيد النموذج، تنْخفض ​​نسبة الخطأ في التدريب. لكن إن كانت الفرضية معقدة جدًا، فإن النموذج يخضع للإفراط في التعميم، وسيكون التعميم أكثر ضعفًا. [27]


بالإضافة إلى حدود الأداء، فإن واضعي نظرية التعلّم الحسابي، يقومون بدراسة الزمن اللازم للتنفيذ وجدوى التعلّم. في نظرية التعلم الحسابي، تُعتبر العملية الحسابية ممكنةً إذا أمكن تنفيذها في زمن متعدد الحدود رياضيًا (Polynominal Time). هناك نوعان من النتائج الخاصة بزمن التنفيذ. النتائج الإيجابية تُظهر وجود نوع معيّن من الوظائف التي يُمكن تعلّمها في زمن متعدد الحدود. بينما تُظهر النتائج السلبية أن بعض الأنواع لا يمكن تعلمها في الوقت متعدد الحدود.

التطبيقات  

بعض تطبيقات تعلّم الآلة تتضمن:

  • بُرهان النظريات المحوسبة [38][39]
  • المواقع الإلكترونية المتكيّفة.
  • الحوسبة الفعّالة.
  • حوسبة المعلومات الحيوية
  • واجهات الآلات العقلية
  • حوسبة المعلومات الكيميائية
  • تصنيف سلاسل المادة الوراثية
  • التشريح المحوسب
  • شبكات الحاسوب
  • التعرف على الصور باستخدام الحاسوب
  • اكتشاف التحايل ببطاقات الائتمان
  • الألعاب الالكترونية بشكل عام
  • استرجاع المعلومات
  • اكتشاف التحايل على الشبكة العنكبوتية  [27]
  • اللغويات
  • التسويق
  • إدراك الآلة
  • التشخيص الطبي
المراجع
  1.  Supposedly paraphrased from: Samuel, Arthur (1959). “Some Studies in Machine Learning Using the Game of Checkers”. IBM Journal of Research and Development. 3 (3). doi:10.1147/rd.33.0210..
    Confer Koza, John R.; Bennett, Forrest H.; Andre, David; Keane, Martin A. (1996). Automated Design of Both the Topology and Sizing of Analog Electrical Circuits Using Genetic Programming. Artificial Intelligence in Design ’96. Springer, Dordrecht. pp. 151–170. doi:10.1007/978-94-009-0279-4_9. Paraphrasing Arthur Samuel (1959), the question is: How can computers learn to solve problems without being explicitly programmed?
  2. Jump up^ R. Kohavi and F. Provost, \Glossary of terms,” Machine Learning, vol. 30, no. 2-3, pp. 271-274, 1998.
  3. Jump up^ http://www.britannica.com/EBchecked/topic/1116194/machine-learning This tertiary source reuses information from other sources but does not name them.
  4. Jump up^ Ron Kohavi; Foster Provost (1998). “Glossary of terms”Machine Learning30: 271–274.
  5. Jump up to:a b c d Machine learning and pattern recognition “can be viewed as two facets of the same field.”
  6. Jump up^ Dickson, Ben. “Exploiting machine learning in cybersecurity”. TechCrunch. Retrieved 2017-05-23.
  7. Jump up^ Wernick, Yang, Brankov, Yourganov and Strother, Machine Learning in Medical Imaging, IEEE Signal Processing Magazine, vol. 27, no. 4, July 2010, pp. 25–38
  8. Jump up^ Mannila, Heikki (1996). Data mining: machine learning, statistics, and databases. Int’l Conf. Scientific and Statistical Database Management. IEEE Computer Society.
  9. Jump up^ Friedman, Jerome H. (1998). “Data Mining and Statistics: What’s the connection?”. Computing Science and Statistics. 29 (1): 3–9.
  10. Jump up^ “Dark Reading”.
  11. Jump up^ “AI Business”.
  12. Jump up^ “Machine Learning: What it is and why it matters”. www.sas.com. Retrieved 2016-03-29.
  13. Jump up^ “Gartner’s 2016 Hype Cycle for Emerging Technologies Identifies Three Key Trends That Organizations Must Track to Gain Competitive Advantage”. Retrieved 2017-04-10.
  14. Jump up^ “Why Machine Learning Models Often Fail to Learn: QuickTake Q&A”. Bloomberg.com. 2016-11-10. Retrieved 2017-04-10.
  15. Jump up^ Simonite, Tom. “Microsoft says its racist chatbot illustrates how AI isn’t adaptable enough to help most businesses”. MIT Technology Review. Retrieved 2017-04-10.
  16. Jump up^ Mitchell, T. (1997). Machine Learning. McGraw Hill. p. 2. ISBN 0-07-042807-7.
  17. Jump up^ Stevan Harnad (2008), “The Annotation Game: On Turing (1950) on Computing, Machinery, and Intelligence”, in Epstein, Robert; Peters, Grace, The Turing Test Sourcebook: Philosophical and Methodological Issues in the Quest for the Thinking Computer, Kluwer
  18. Jump up^ Sarle, Warren. “Neural Networks and statistical models”. CiteseerX. CiteSeerX 10.1.1.27.699.
  19. Jump up to:a b c d Russell, StuartNorvig, Peter (2003) [1995]. Artificial Intelligence: A Modern Approach (2nd ed.). Prentice Hall. ISBN 978-0137903955.
  20. Jump up to:a b Langley, Pat (2011). “The changing science of machine learning”. Machine Learning82 (3): 275–279. doi:10.1007/s10994-011-5242-y.
  21. Jump up^ Le Roux, Nicolas; Bengio, Yoshua; Fitzgibbon, Andrew (2012). “Improving First and Second-Order Methods by Modeling Uncertainty”. In Sra, Suvrit; Nowozin, Sebastian; Wright, Stephen J. Optimization for Machine Learning. MIT Press. p. 404.
  22. Jump up to:a b Michael I. Jordan (2014-09-10). “statistics and machine learning”. reddit. Retrieved 2014-10-01.
  23. Jump up^ Cornell University Library. “Breiman: Statistical Modeling: The Two Cultures (with comments and a rejoinder by the author)”. Retrieved 8 August 2015.
  24. Jump up^ Gareth James; Daniela Witten; Trevor Hastie; Robert Tibshirani (2013). An Introduction to Statistical Learning. Springer. p. vii.
  25. Jump up^ Bishop, C. M. (2006), Pattern Recognition and Machine Learning, Springer, ISBN 0-387-31073-8
  26. Jump up^ Mohri, Mehryar; Rostamizadeh, Afshin; Talwalkar, Ameet (2012). Foundations of Machine Learning. USA, Massachusetts: MIT Press. ISBN 9780262018258.
  27. Jump up to:a b Alpaydin, Ethem (2010). Introduction to Machine Learning. London: The MIT Press. ISBN 978-0-262-01243-0. Retrieved 4 February 2017.
  28. Jump up^ Honglak Lee, Roger Grosse, Rajesh Ranganath, Andrew Y. Ng. “Convolutional Deep Belief Networks for Scalable Unsupervised Learning of Hierarchical Representations” Proceedings of the 26th Annual International Conference on Machine Learning, 2009.
  29. Jump up^ Lu, Haiping; Plataniotis, K.N.; Venetsanopoulos, A.N. (2011). “A Survey of Multilinear Subspace Learning for Tensor Data” (PDF). Pattern Recognition. 44 (7): 1540–1551. doi:10.1016/j.patcog.2011.01.004.
  30. Jump up^ Yoshua Bengio (2009). Learning Deep Architectures for AI. Now Publishers Inc. pp. 1–3. ISBN 978-1-60198-294-0.
  31. Jump up^ A. M. Tillmann, “On the Computational Intractability of Exact and Approximate Dictionary Learning“, IEEE Signal Processing Letters 22(1), 2015: 45–49.
  32. Jump up^ Aharon, M, M Elad, and A Bruckstein. 2006. “K-SVD: An Algorithm for Designing Overcomplete Dictionaries for Sparse Representation.” Signal Processing, IEEE Transactions on 54 (11): 4311–4322
  33. Jump up^ Goldberg, David E.; Holland, John H. (1988). “Genetic algorithms and machine learning”. Machine Learning3 (2): 95–99. doi:10.1007/bf00113892.
  34. Jump up^ Michie, D.; Spiegelhalter, D. J.; Taylor, C. C. (1994). Machine Learning, Neural and Statistical Classification. Ellis Horwood.
  35. Jump up^ Zhang, Jun; Zhan, Zhi-hui; Lin, Ying; Chen, Ni; Gong, Yue-jiao; Zhong, Jing-hui; Chung, Henry S.H.; Li, Yun; Shi, Yu-hui (2011). “Evolutionary Computation Meets Machine Learning: A Survey” (PDF). Computational Intelligence Magazine. IEEE. 6 (4): 68–75. doi:10.1109/mci.2011.942584.
  36. Jump up^ Bassel, George W.; Glaab, Enrico; Marquez, Julietta; Holdsworth, Michael J.; Bacardit, Jaume (2011-09-01). “Functional Network Construction in Arabidopsis Using Rule-Based Machine Learning on Large-Scale Data Sets”. The Plant Cell. 23 (9): 3101–3116. doi:10.1105/tpc.111.088153ISSN 1532-298XPMC 3203449PMID 21896882.
  37. Jump up^ Urbanowicz, Ryan J.; Moore, Jason H. (2009-09-22). “Learning Classifier Systems: A Complete Introduction, Review, and Roadmap”. Journal of Artificial Evolution and Applications. 2009: 1–25. doi:10.1155/2009/736398ISSN 1687-6229.
  38. Jump up^ Bridge, James P., Sean B. Holden, and Lawrence C. Paulson. “Machine learning for first-order theorem proving.” Journal of automated reasoning 53.2 (2014): 141-172.
  39. Jump up^ Loos, Sarah, et al. “Deep Network Guided Proof Search.” arXiv preprint arXiv:1701.06972 (2017).
  40. Jump up^ Finnsson, Hilmar, and Yngvi Björnsson. “Simulation-Based Approach to General Game Playing.” AAAI. Vol. 8. 2008.
  41. Jump up^ Sarikaya, Ruhi, Geoffrey E. Hinton, and Anoop Deoras. “Application of deep belief networks for natural language understanding.” IEEE/ACM Transactions on Audio, Speech and Language Processing (TASLP) 22.4 (2014): 778-784.
  42. Jump up^ “AI-based translation to soon reach human levels: industry officials”. Yonhap news agency. Retrieved 4 Mar 2017.
  43. Jump up^ “BelKor Home Page” research.att.com
  44. Jump up^ “The Netflix Tech Blog: Netflix Recommendations: Beyond the 5 stars (Part 1)”. Retrieved 8 August 2015.
  45. Jump up^ [1]
  46. Jump up^ Vonod Khosla (January 10, 2012). “Do We Need Doctors or Algorithms?”. Tech Crunch.
  47. Jump up^ When A Machine Learning Algorithm Studied Fine Art Paintings, It Saw Things Art Historians Had Never NoticedThe Physics at ArXiv blog
  48. Jump up^ Kohavi, Ron (1995). “A Study of Cross-Validation and Bootstrap for Accuracy Estimation and Model Selection” (PDF). International Joint Conference on Artificial Intelligence.
  49. Jump up^ Bostrom, Nick (2011). “The Ethics of Artificial Intelligence” (PDF). Retrieved 11 April 2016.
  50. Jump up^ Edionwe, Tolulope. “The fight against racist algorithms”. The Outline. Retrieved 17 November 2017.
  51. Jump up^ Jeffries, Adrianne. “Machine learning is racist because the internet is racist”. The Outline. Retrieved 17 November 2017.
  52. Jump up^ [2]
قراءة متعمقة