الكاتب : د.محمد الغزو

1. مقدمة

تشكل اللغة العربية في فرنسا اليوم قضية رأي عام سياسية وعلمية واجتماعية. بين مؤيد ومعارض، فينقسم الفرنسيون حول مسألة تعليم اللغة العربية في المدارس والجامعات الحكومية الفرنسية. ويغذي هذا الانقسام أفكار سياسية ودينية وعنصرية وخوف من المستقبل؛ لأنّ البعض يربط اللغة العربية بتصرفات بعض المسلمين المتطرفة، أما البعض الآخر فيرى غير ذلك لأنّه ينظر إلى العربية لغة حضارة وعلم.

و رغم اهتمام الحكومة الفرنسية منذ القرن السابع عشر بهذه اللغة لأسباب سياسية واستعمارية ودبلوماسية وتجارية ما زالت اللغة تواجه صعوبة في احتلال المكانة المطلوبة. عند البحث حول هذا الموضوع في الويكيبيديا باللغة العربية، لم نجد ما يشفي غليل الباحث العربي، لهذا حاولنا إلقاء الضوء اليسير عليه.

2. بدايات اللغة

يعود تدريس اللغة العربية في فرنسا إلى القرن السابع عشر، ورغم ذلك لم تنجح في الوصول إلى المستوى المطلوب على المستوى الرسميّ؛  فالحكومة الفرنسية والمؤسسات التعليمية الرسمية تربط هذه اللغة بعوامل منفّرة عدّة،  منها الهوية الدينية لمتحدثيها والنظرة الاستعمارية المتبادلة بين المستعمر والمستعمر، وكذلك الهوية العربية غير المنسجمة مع الفكر الأوروبي المتحرر وغيرها من العوامل.

وتم ّ تأسيس كلية اللغات الشرقية في عام 1795

اليوم يَدرُس اللغة العربية أكثر من 9000 طالب في المدارس الفرنسية، وأكثر من 40000 طالب التحقوا بدورات  لتعلّم اللغة في مؤسسات تعليمية غير حكومية.

إنّ بدايات الدعوة إلى تعلم اللغة العربية قد انطلقت من قبل الملك الفرنسي فرانسوا الأول في القرن السادس عشر. وواصل بعد ذلك المستشرقون والرحالة والكتّاب الاهتمام بهذه اللغة للاطلاع على بعض الكتب مثل كتاب ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة ،وتسهيل التواصل مع السكان المحليين وفهم ثقافتهم وتقاليدهم. أضف إلى ذلك رغبة الحكومة الفرنسية في تقوية علاقاتها الدبلوماسية مع الإمبراطورية العثمانية وزيادة زخم التجارة مع الدول العربية لمنافسة العلاقات البريطانية مع الشرق العربي.

3. مراحل اهتمام فرنسا باللغة العربية

بدأت المرحلة الأولى في القرن السابع عشر، أثناء الصراع بين الكاثوليك والبروتستانت؛ حيث كان الدين هو السبب في الإقبال على تعلم اللغة العربية لفهم النصوص الدينية للكنائس الشرقية وفك ألغازها وبالتالي إيجاد الحجج والبراهين لتفنيد مزاعم الآخر. لهذا السبب أوعزت فرنسا للكثير من رجال الدين المسيحي والقساوسة بدراسة اللغة العربية.

وكانت المرحلة الثانية  في القرن التاسع عشر أثناء استعمار فرنسا لدول المغرب العربية،  لقد رأى المستعمر الفرنسي ضرورة إنشاء جيل من المستعربين الفرنسيين استجابة لحاجيات الإمبراطورية الفرنسية الاستعمارية وسهولة التعامل مع الأهالي وسرعة اندماجهم في المجتمعات العربية المستعمرة. وقد رأت الحكومة الفرنسية أيضا ضرورة تعلم العامية واللهجات المحلية والثقافة والتقاليد الخاصة بهذه المناطق لكسب ود ّ السكان المحليين  سهولة مما يمهّد لاستعمارهم.

أما المرحلة الثالثة فقد بدأت في سبعينيات القرن الماضي مع تزايد الهجرة العربية إلى فرنسا؛ حيث أصبح ضغط أبناء المهاجرين في المدارس الفرنسية يتزايد شيئا فشيئا، وأمام هذا الضغط  الاجتماعي المتزايد، ولغايات اندماج هؤلاء الشباب بالمجتمع الفرنسي، استشعرت الحكومة الفرنسية ضرورة تعليم هؤلاء الطلبة اللغة العربية، لكن كنتيجة للتأويل الخاطئ لتيار المعارضة ظلّت فكرة ضرورة تعميم اللغة العربية في المؤسسات التعليمية الفرنسية على غرار اللغات الأخرى كالإيطالية والصينية والبرتغالية خجولة ومعارضة ولم ترقَ للمستوى المطلوب.

4. اللغة والمجتمع

انقسم المجتمع الفرنسي حول تدريس هذه اللغة في المدارس الفرنسية, فمنهم من هو موافق على ذلك ويرى ضرورة تعلمها كلغة علم وثقافة وحضارة. أما اليمين المتطرف فقد عارض هذا المشروع من منطلق عنصري, رغم أن العرب الموجودين في فرنسا هم لا يقلون علمانية عن الفرنسيين انفسهم. الجانب المؤيد ناقش فكرة تدريس اللغة العربية من جانب علمي وحضاري واجتماعي وديني لان هذه اللغة تنقل مفاهيم وأفكار وقيم جيدة وتقيم روابط الاتصال بين الناطقين بها وتساعد على التقارب والانسجام والتألف بين الناطقين بها أنفسهم وبين غيرهم من الفرنسيين والأوروبيين, وسيؤدي تدريسها الى تخفيف حدة التوتر بين الشباب العربي الذي يعتبر الفرنسي مستعمرا اضطهد الشعوب المغاربية ردحا من الزمن وتدريس هذه اللغة يعتبر اعترافا صريحا من الجانب الفرنسي بوجود الجالية العربية وشرعية حقهم في تعليم لغتهم واطلاع الاخر عليها وتعلمها. فكما قال فوسلر “إن اللغة القومية وطن روحي يؤوي من حرم وطنة على الارض”, تنبع هنا أهمية إدراج اللغة العربية في مناهج التعليم الفرنسية. فبالإضافة الى كون اللغة العربية لغة شريحة واسعة من ابناء المجتمع الفرنسي من الاصول العربية, فهي ايضا لغة العلوم والسياسة والتجارة والفلسفة والادب وغيره من العلوم.

أما الجانب المعارض، فتنبع معارضتهم من جانب عنصري؛ لأنّهم لا يريدون لهذه اللغة الانتشار خوفا من أن تصبح اللغة السائدة بعد فترة من الزمن، ويبرّرون ذلك بخوفهم على الديمقراطية والعلمانية الفرنسية. فهم ينظرون لهذه اللغة على أنها لغة العرب والمسلمين، أي لغة الدين الإسلاميّ، ومن هنا يكمن الخطر بنظرهم رغم عدم اعترافهم بذلك صراحة. إن أي لغة أجنبية تدرس في المدارس الفرنسية ينظر لها على أنّها لغة ثقافة وحضارة وعلم ويشجع الطلبة على تعلمها باستثناء اللغة العربية فينظر إليها على أنها لغة عنف ولغة تطرف، وهذا نابع من النظرة الإعلامية والسياسية تجاه العرب والمسلمين. فعلى سبيل المثال يتم تشجيع الطلبة لتعلم اللغة الصينية واللغات الأوروبية وتُقدم لهم الحوافز والدعم، أما بالنسبة للغة العربية فتُوضع العراقيل أمام الطلبة والمدرس للحد من تعلّمها. نتيجة لهذا السلوك الحكومي والمؤسساتي الفرنسي ردّت بعض المؤسسات والجمعيات الإسلامية والعربية والمساجد بفتح الباب على مصراعيه لأبناء الجاليات العربية لتعلم هذه اللغة. وهذا بدوره يقلق الحكومة الفرنسية لأنه لا يوجد رقابة رسمية حقيقية على هذه المؤسسات المجتمعية.

5. الوضع الراهن

قررت الحكومة الفرنسية الموافقة على مشروع  تدريس اللغة العربية في المدارس الحكومية الفرنسية  كلغة أجنبية ووافقت وزارة التعليم الفرنسية التي يرأسها الوزيرة نجاة بلقاسم  ذات الأصول المغاربية على ذلك  بتاريخ 31/5/2015  بشكل رسمي على المناهج التي سمح بتدريسها ابتداء من العام 2017. وقد تم دمج اللغة العربية في المنظومة التربوية والتعليمية الفرنسية.

أعدت الوزارة برنامجا متكاملا لتدريس هذه اللغة من أساتذة ومختصين ومشرفين تربويين ذوي خبرة، وكذلك مناهج تركز على الجانب التربوي واللغوي على أسس تربوية أوروبية، وهذا ينم عن اهتمام الحكومة الفرنسية باللغة العربية وإعطائها مكانتها الصحيحة بعد التهميش الذي طالها على مدى العقود السابقة.

جاءت هذه الخطوة استجابة للطلب المتصاعد كل عام على تعلم اللغة العربية من قبل الجاليات العربية والمسلمة وأيضا من الفرنسيين والأوروبيين المهتمين بهذه اللغة.  وبما أنّ اللغة العربية لم تكن معتمدة رسميا في وزارة التعليم الفرنسية  كان الطلبة يقبلون على تعلّمها في المراكز الخاصة التابعة للمساجد والجمعيات والمؤسسات غير الحكومية وكذلك المؤسسات التعليمية الإسلامية الخاصة. ففي كل عام يتعلم عشرات الآلاف من الطلبة هذه اللغة على يد مئات من الأساتذة من أصول عربية خاصة من الجزائر والمغرب وتونس وبلاد الشام.

في نهاية العام 2016  نشرت قناة (فرانس 2) تحقيقا حول موضوع تدريس اللغة العربية في المؤسسات الحكومية الفرنسية، وقد أفادت أنّه يوجد في المدارس الابتدائية والكليات المدرسية ومعاهد البوليتكنك الفرنسية أكثر من 55 ألف طالب يتعلمون هذه اللغة. (التلفزيون الفرنسي، فرانس 2،  نشر في 3/1/2017)

يوجد اليوم في مؤسسات تعليم لغة وثقافة البلد الأصلي ( ELCO ( أكثر من 47880 طالبا يدرسون اللغة العربية على يد متخصصين منهم 500 مدرس من المغرب  والجزائر.

حسب تقرير لجنة التنسيق الجامعي بين أقسام الدراسات العربية  CIDEA ، يبلغ عدد التلاميذ الذين يتابعون دروس اللغة العربية حوالي 37000 طالب، منهم 22679 طالبا من أصول مغربية، 9528 طالبا من أصول جزائرية، و4172 من أصول تونسية.

يرى الباحثون والمهتمون بشأن اللغة العربية بأنه حتى تزدهر هذه اللغة يجب على الفرنسيين النظر إليها خارج إطار الدين والهوية، والنظر إليها أنها لغة ثقافة وحضارة وعلم.

بلغت أعداد الطلبة الدارسين للغة العربية حسب إحصائيات وزارة التعليم الوطني بين العام 1969-1970 حوالي 350 طالبا، وبين 1977 و1978 حوالي 6 آلاف طالب،  وفي العام 2004 حوالي 7 آلاف طالب. (L’arabisant, no 12, juin 1979)

6. العربية في المدارس والجامعات

لعبت المدارس الحكومية والخاصة دورا هاما في تعليم اللغة العربية على امتداد الأراضي الفرنسية؛ حيث درّست آلاف الطلبة.

6. 1. المدارس الحكومية

يوجد في باريس وحدها اليوم حوالي 18 مدرسة تدرّس اللغة العربية لجميع المراحل منها على سبيل المثال لا الحصر:

– Ecole élémentaire Bassière.

– Collège Dormoy

– College Voltaire

– Collège Balzac

– Lycée Martin Nadaud

– Lycée Emile Dubois

– Lycée Jacquard

– Lycée Balzac

أما في بقية المدن الفرنسية نذكر مثلا منطقة تولوز 11 مدرسة، منطقة نانت 9 مدارس، منطقة مرسيليا 15 مدرسة، منطقة  بيزانسون 3 مدارس. ففي كل محافظة يوجد العديد من المدارس.

6. 2. المدارس الخاصة

أنشئت المدرسة السعودية في باريس عام 1990 وتطبق المناهج السعودية,

مدرسة ابن رشد تأسست في مدينة ليل عام 2003

المدرسة الإسلامية، تقع في منطقة اوبرفيليية في شمال باريس.

المدرسة العراقية، تقع في باريس، الدائرة 16 وتأسست عام 2003.

المدرسة الليبية بفرعيها باريس وبيزانسون.

مدرسة المستقبل، في منطقة لا كورنف

مدرسة النجاح،  في منطقة انييغ

مدرسة الإحسان، في منطقة فال دارجونتوي

مدرسة الأمل، في منطقة فيتري سور سن

تصدرت هذه المدارس قائمة أفضل المدارس في فرنسا، رغم أنها وخصوصا المدرسة الإسلامية تدرس المنهاج الفرنسي العلماني، حيث أثبتت نجاحها ونالت رضا الحكومة الفرنسية وقد بلغت نسبة النجاح فيها في الثانوية العامة مئة بالمئة وغالبية طلابها هم من الأسر الفقيرة والمهاجرة.

منذ بداية العام 2002 استقر عدد الطلبة الدارسين للغة العربية في المدارس والجامعات الفرنسية حول 8700 طالبا مقسمين بين المرحلة الثانوية وما بعد الثانوية في المدارس الحكومية والخاصة، لكن هذه النسبة تمثل فقط 0.17% مقارنة بعدد الطلبة في اللغات الأخرى.

وبلغ عدد الطلبة المسجلين في الدبلوم الوطني في اللغة العربية حوالي 5000 طالبا، يضاف إليهم بين 1500 إلى 2000 طالبا مسجلين في الدبلوم الجامعي في هذه اللغة.

تدرس اللغة العربية كلغة أجنبية حية المستوى الأول والثاني والثالث ابتداء من الصف السادس إلى ما بعد المرحلة الثانوية؛ حيث يتركز عدد الطلبة الدارسين لها أكثر في المستوى الثالث. تحتل هذه اللغة المركز الثالث من حيث عدد الطلبة الدارسين لها في المستوى الأول، خصوصا من طلبة الهندسة والتجارة بعد اللغة الإنجليزية والألمانية. تدرس أيضا اللغة العربية ضمن وكالة التعليم الفرنسي في الخارج، حيث يوجد حوالي 15 ألف تلميذ، وفي البعثات العلمانية حوالي 13 ألف موزعين على دول المشرق والمغرب العربي. أما الطلبة المستعربين ضمن “مؤسسة تعليم لغة وثقافة البلد الاصلي”  ELCO ، فقد احتلوا المرتبة الأولى بين الجاليات والمهتمين باللغات الأخرى، وقد بلغ عددهم حوالي 50 ألف طالب.

منذ العام 2005 تراجع عدد المؤسسات التعليمية المهتمة باللغة العربية، حيث كان عددها 259 تضاءل في العام التالي إلى  239، وهذا أدّى بدوره إلى تضاؤل عدد المدرسين من 236 إلى 203 أساتذة.

6. 3. الجامعات

– إن تعليم اللغة العربية منتشر اليوم في أكثر من 20 جامعة مثل جامعة باريس 3 و4 و8 وليون 2 و3 وجامعة إكس مارسيليا 1 وتولوز2 وليل3 ورين ونانت وليون وستراسبورغ وبوردو3 ونانسي ولوهافر وغيرها من الجامعات المنتشرة على امتداد التراب الفرنسي. هذا بالإضافة إلى معظم المدارس الكبيرة والمعاهد وكبار المؤسسات التعليمية مثل المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية. إن أغلب الطلبة المهتمين بهذه اللغة هم من طلبة التخصصات الدبلوماسية والعلاقات الدولية والسياحة والهندسة والترجمة واللغات.

7. السياسة واللغة

منذ تولي نيكولا ساركوزي الحكم أعاد الاهتمام باللغة العربية وفتح مسابقات اللغة العربية في 5/12/2007 بمناسبة زيارته إلى الجزائر، وتعهد في العام 2008 أن يعيد تنظيم مقاعد أو فرص تعليم اللغة والثقافة العربية؛ لأنه – بحسب رأيه –  تعلم لغة الآخر تسمح للطلبة معرفة أنفسهم ومعرفة الآخر، وهي أيضا إثراء للنفس وللآخر.

وبناء على هذا التوجه أعلن وزير التعليم الوطني الفرنسي إكزافييه داركو Xavier Darcos خمسة محاور لتطوير تعليم اللغة تركزت في مجملها حول تعميم تعليم لغة أخرى غير اللغة الأم ابتداء من الصف السادس. وكذلك تحديد وابتكار مؤسسات رائدة تخصّ اللغة العربية تفاديا لتشتت وسائل الرقابة والإشراف. وتطوير الأقسام الدولية واللغات الشرقية. وتطوير اللغة العربية في التعليم التخصصي مثل الفندقة والسياحة والمطاعم.

منذ العام 2005 حاول وزراء التعليم الوطني الفرنسي تقليل مسابقات اختيار أساتذة اللغة العربية لغايات توظيفهم. بعد مجيء الوزير لوك فيري  Luc Ferry، حاول في العام 2004 إنعاش اللغات انطلاقا من قناعته بضرورة تنوع تعليمها،  لكن نتيجة للضغوط الكبيرة كانت النتيجة عكسية وخسرت اللغة العربية الكثير حيث تم التخلي عن مسابقات التوظيف وإغلاق شهادة الكفاءة لأستاذية التعليم من الدرجة الثانية CAPES.

في العام 2006 بلغ عدد الطلبة الذين يدرسون اللغة العربية في المدارس الفرنسية الحكومية في المرحلة الثانوية 5000 طالبا منهم 1500 طالبا في منطقة مايوت ولا ريونيون (Mayotte, La Réunion).

8. المراجع

1-   آلاء الهذلول.، المهاجرون العرب في فرنسا، العربية نت،  الأربعاء 27 ابريل 2005.

www.alarabiya.net/views/2005/04/27/12548.html

2-   ميلود غرافي. تدريس اللغة العربية في فرنسا بين الاختيار المؤسساتي والإحالة الى الهوية. معرفة وآراء.

www.ccme.org.ma/ar/opinions-ar/31418

مراجع أجنبية

References

1-   Bruno Halff, Les concours de recrutement du secondaire en arabe in Le centenaire de l’agrégation d’arabe, op.cit., p. 59

2-   Bruno LEVALLOIS. L’enseignement de l’arabe dans l’institution scolaire française. Langue et Cité, n 15. P. 7

www.culturecommunication.gouv.fr/…/lc_15_arabe-en-france_def.

3-   Hayat El Kaaouachi. Enseignons advantage l’arabe a l’ecole. Le Monde, 10/6/3015

4-      Luc DEHEUVELS. Les études arabes dans l’enseignement supérieur, Langue et Cité, n 15. P. 8       www.culturecommunication.gouv.fr/…/lc_15_arabe-en-france_def.p

5-   Yahya Cheikh. L’enseignement de l’arabe en France, les voies de transmission, Homme et immigrations, Revue française de référence sur les dynamiques migratoires, 2010

www. Hommesmigration.revues.org/870