الكاتب : بلقيس هيثم العيد / ميس معتصم العيد

الأستاذ المشرف: د.يوسف أبوسمرة

المدقق اللغوي : أ.أحمد إبراهيم

هي نوع من الطحالب البنية الكبيرة تنتمي لعائلة اللاميناريا. توجد هذه الطحالب في منطقة الرصيف القاري للمحيط الأطلسي الشمالي.

الوصف:

(لاميناريا هايبربوريا) هي أعشاب بحرية ضخمة يصل طولها إلى 360 سم ، تتميز بكتلة جذرية (الماسك) كبيرة مخروطية الشكل تتفرع منها أشباه جذور لتعطي مظهرًا شبيهًا بقدم الطائر . أما شبه الساق فهي خشنة ، سميكة عند القاعدة وتستدق صعودًا كما تظهر في مقطع عرضي لها بشكل دائري. تُكسى السيقان المعمّرة بطحالب هوائية حمراء، أما فروع الطحالب (النصل) فهي  بنية مصفرة. تعيش هذه النباتات فترات طويلة  حيث تم تسجيل بعض الطحالب التي عاشت خمسة عشر عاماً.

 يمكن تمييز (اللاميناريا هايبروريا) عن شبيهتها (اللاميناريا الإصبعية)، (فاللاميناريا هايبربوريا) شاحبة  اللون و تمتلك ساقـًا  أطول قابلة للكسر، كما تشابه (اللاميناريا الصفراء) (اللاميناريا هايبربويا) لكنها أكثر اصفرارًا ولا تمتلك ساقًا خشنةً مثل (اللاميناريا هايبربوريا).

التوزع والموطن:

تتوزع  شمال المحيط الأطلسي في نطاق يمتد من الدول الإسكندنافية جنوبًا إلى إسبانيا وجزر الكناري وبحر البلطيق وبحر الشمال.

تنمو (اللاميناريا هايبربوريا) على صخور الرصيف القاري على عمق يصل لعشرة أمتار (٣٥ قدمًا)  في المياه العكرة و٣٠ مترًا (١٠٠ قدم) في المياه النقية.  كما تعدّ (اللاميناريا هايباربوريا) من الأنواع السائدة عند الطرف الأدنى  لنطاق المد والجزر، وتسود في المناطق العميقة في حين أن (السكرينة العريضة) تنمو في المناطق المحمية أو ذات الركائز الأقل استقرارًا.

على عمق خمسة عشر مترًا يكون النمو كثيفًا جدًا ويمكن أن يشكل غابة تعرف بغابة طحالب الكِلب، وكلما ازداد العمق ازدادت تجمعات هذه الطحالب.

تكون النباتات اليافعة قصيرة الطول، وعندئذ تصلها كميات أقل من الضوء، ما يقلل إمكانية التمثيل الضوئي، لكن يمكن تعويض ذلك عندما ينمو النبات، حيث يزداد حجم النصل ويتسبب بزيادة إمكانية التمثيل الضوئي.

في السنوات التالية يتركز النمو في الساق والكتلة الجذرية، كما تبثق أوراق جديدة من قمة الساق كل سنة في فصل الربيع، بعد أن تنتقل إليها المواد الغذائية من الأوراق القديمة التي تنسلخ من الساق وتبدأ بالتساقط.

تطلق( اللاميناريا هايبربوريا) خلال أسابيع عدة من فصل الشتاء ملايين الأبواغ المتحركة (الأبواغ الحيوانية) من تجمعات الأكياس البوغية المتواجدة على سطح النصل. تحتوي الأبواغ على سياط  متحركة تبدأ بالسكون بعد  أربع وعشرين ساعة ، حيث  تتحول إلى أمشاج يمكن أن تُخصَّب خلال عشرة أيام .

تطلق الأمشاج الذكورية كميات كبيرة من النطاف المتحركة بتحفيز من الأمشاج الأنثوية التي تُطلق في المناطق المجاورة، ثم تتبرعم البيوض الملقّحة لنباتات بوغية صغيرة .

البيئة:

تعد أعشاب البحر منطقة ملائمة لنمو العديد من الأنواع البحرية، وموطنًا للتنوع البيولوجي. حيث إنه من الممكن أن يؤثر سلوك  قنافذ  البحر وخاصة  قنافذ  البحر الخضراء على (اللاميناريا هايبربوريا) فتحدّ من نموها. كما أنّ زيادة أعداد قنافذ البحر بشكلٍ  كبير قد تؤدي إلى أن تصبح المناطق التي تغطيها أعشاب البحر جرداء، وهذا الأمر من الممكن أن يؤثر على التنوع الحيوي المعتمد على الطحالب المرجانية.

تستضيف (اللاميناريا هايبربوريا) عددًا كبيرًا من اللافقاريات، حيث أظهرت دراسات في النرويج أنّه   عُثِر على ما يقارب مئتين وثمانية وثلاثين  نوعاً من الكائنات الدقيقة التي تعيش في قاع البحر مرتبطة بالطحالب، حيث إنّ عشب البحر الواحد يستضيف حوالي ثمانية آلاف فرد من هذه الكائنات. أما نصل النبات فهو في الغالب يُغطَّى بعدد أقل من اللافقاريات حيث إنّه يُغطّى بغشاء حيوي بكتيري رقيق يتكون بشكل رئيس من العوالق (مستعلقات) ومتقلبات ألفا التي تتواجد طوال السنة، كما تتواجد أنواع أخرى من البكتيريا بشكل موسمي . توفر السيقان أيضاً بسبب خشونتها نقاط تثبيت جيدة (للبالماريا بالماتا) والعديد من الأنواع الأخرى من الطحالب الحمراء حيث توفر هذه النباتات الهوائية الناتجة مسكنًا للعديد من الأنواع مثل القواقع (بطينيات الرجل) ومزدوجات الأرجل وأنواع أخرى من اللافقاريات.

من الممكن أن يختلف عدد الكائنات التي تسكن اللاميناريا هايبربوريا اعتمادًا على الفصل وكثافة تواجد النباتات. حيث يتراوح عدد الكائنات التي تعيش على الساق الواحدة من أعداد محدودة إلى أكثر من 80000 فرد. أما الكتلة الجذرية فمن الممكن أن توفر مأوى لأعداد كبيرة من الكائنات الدقيقة المتحركة، تختلف بشكل كلي عن تلك التي تنمو على السيقان.

وفي دراسة أجريت على الساحل الشمالي الشرقي لبريطانيا تم العثور على واحد وستين نوعًا مختلفًا من الديدان الخيطية التي تعيش على جذر (اللاميناريا هايبربوريا)، وغالبية هذه الكائنات هي قوارت تتغذى على الفضلات أو عاشبة تتغذى على الطحالب الهوائية التي تنمو على عشب البحر. وفي دراسة أخرى أجريت حول سواحل بريطانيا تقارن بين الكائنات الدقيقة المقيمة في الكتلة الجذرية (للاميناريا هايبربوريا) تبين أنه توجد علاقة عكسية بين عدد هذه الكائنات والملوثات الموجودة في الماء باستثناء الكائنات التي تتغذى على المواد العالقة في الماء.

الاستخدامات :

أجريت دراسات حول القيم الحرارية والكتلة الحيوية (للاميناريا هايبربوريا) لمعرفة إذا ما كان من الممكن استخدامها وقودًا، كما يمكن استخراج الألجينات من (اللاميناريا هايبربوريا).

في فرنسا واسكتلندا والنرويج تُجمَع السيقان من الشواطئ، وتُجمَع -كذلك- في النرويج من خلال شباك الصيد.

وقد استخدمت (اللاميناريا هايبربوريا) في ضمادات الجروح لمنع الالتصاقات نظرًا لقدرتها على امتصاص الماء والاحتفاظ به، وتُستخدم للمساعدة في توسيع عنق الرحم.

المصادر والمراجع:

1-Laminaria hyperborea (Gunnerus) Foslie, 1884 World Register of Marine Species. Retrieved 2011-09-22.
2-^ Athanasiadis, A. (1996). Taxonomisk litteratur och biogeografi av Skandinaviska rödalger och brunalger. pp. 280. Göteborg: Algologia.
3-^ Jump up to:a b Newton, L. 1931. A Handbook of the British Seaweeds. British Museum, London
4-^ Jump up to:a b Laminaria hyperborea (Gunnerus) Foslie The Seaweed Site.
5-^ Kain, Joanna M.; Jones, N.S. (1977). “The biology of Laminaria hyperborea. X. The effect of depth on some populations”. Journal of the Marine Biological Association of the United Kingdom. 57 (3): 587–607. doi:10.1017/S0025315400025054.
6-^ Laminaria hyperborea (Gunnerus) Foslie AlgaeBase. Retrieved 2011-09-22.
7-^ Jump up to:a b c d Tangle or cuvie – Laminaria hyperborea Marine Life Information Network. Retrieved 2011-09-22.
8-^ Bekkby T., Rinde E., Erikstad L., Bakkestuen V. (2009). “Spatial predictive distribution modelling of the kelp species Laminaria hyperborea”. ICES Journal of Marine Science. 66 (10): 2106–2115. doi:10.1093/icesjms/fsp195.
9-^ Bekkby T., Moy F. (2011). “Developing spatial models of sugar kelp (Saccharina latissima) potential distribution modelling of the kelp species Laminaria hyperborea”. ICES Journal of Marine Science. 66(10): 2106–2115. doi:10.1093/icesjms/fsp195.
10^ Kain, Joanna M (1962). “Aspects of the biology of Laminaria hyperborea 1. vertical distribution”. Journal of the Marine Biological Association of the United Kingdom. 42 (2): 377–385. doi:10.1017/S0025315400001363.
11-^ Larkum,A.W.D. (1972). “Frond Structure and Growth in Laminaria hyperborea”. Journal of the Marine Biological Association of the United Kingdom. 52 (2): 405–418. doi:10.1017/S0025315400018762.
12-^ Christie H., Jørgensen N.M., Norderhaug K.M., Waage-Nielsen E. (2003). “Species distribution and habitat exploitation of fauna associated with kelp (Laminaria hyperborea) along the Norwegian coast”. Journal of the Marine Biological Association of the UK. 83 (4): 687–699. doi:10.1017/s0025315403007653h.
13-^ Norderhaug K.M., Christie H., Rinde E. (2002). “Colonisation of kelp imitations by epiphyte and holdfast fauna; a study of mobility patterns”. Marine Biology. 141 (5): 965–973. doi:10.1007/s00227-002-0893-7.
14-^ Norderhaug, K.M., Christie, H., 2009. Sea urchin grazing and kelp re-vegetation in the NE Atlantic. Marine Biology Research 5, 515-528.
15-^ Ecological relationships UK Marine Special Areas of Conservation. Retrieved 2011-09-22.
16-^ Jump up to:a b c d Species distribution and habitat exploitation of fauna associated with kelp (Laminaria hyperborea) along the Norwegian CoastRetrieved 2011-09-22.
17-^ Bengtsson, Mia M.; Sjøtun, Kjersti; Øvreås, Lise (2010). “Seasonal dynamics of bacterial biofilms on the kelp Laminaria hyperborea”. Aquatic Microbial Ecology. 60 (1): 71–83. doi:10.3354/ame01409.
18-^ The Nematode Fauna Associated With Holdfasts of Kelp (Laminaria hyperborea) in North-East Britain Journal of the Marine Biological Association of the United Kingdom, 1971. Retrieved 2011-09-22.
19-^ Sheppard C.R.C., Bellamy D.J., Sheppard A.L.S. (1980). “Study of the fauna inhabiting the holdfasts of Laminaria hyperborea (gunn.) fosl. along some environmental and geographical gradients”. Marine Environmental Research. 4: 25–51. doi:10.1016/0141-1136(80)90057-4.
20-^ Jupp Barry P., Drew Edward A. (1974). “Studies on the growth ofLaminaria hyperborea (Gunn.) Fosl. I. Biomass and productivity”. Journal of Experimental Marine Biology and Ecology. 15 (2): 185–196. doi:10.1016/0022-0981(74)90044-6.
21-^ McHugh, D.J. 1987 (ed.), 1987. Production and utilization of products from commercial seaweeds. FAO Fish.Tech.Pap., (288):189 p.Retrieved 2011-09-22.
22-^ Scottish plant uses: Laminaria hyperborea Retrieved 2011-09-22.