الكاتب : محمد يحيى سهيل 

الأستاذ المشرف: د. هيثم جعفر

المدقق اللغوي: د.ابتسام حسين 

الاستقطاب : 

يعتبر الاستقطاب أحد أركان التوظيف staffing) ) الثلاثة المهمة في إدارة الموارد البشرية والتي تتضمن         ( الاستقطاب Recruitment ، الاختيار selection , والتعيين placement ) . ويعتبر هذا الركن المرحلة الأولى في عملية إشغال وظيفة معينة في المنظمات , ليشمل ذلك تحديد الوظائف الشاغرة  والأخذ بعين الاعتبار المصادر التي ستحصل عليها المنظمة على العمالة ذات الكفاءة والمهارة حتى تستطيع التواصل معهم، متضمنا البحث وجذب الأفراد المؤهلين لشغل الوظيفة الشاغرة في المنظمة لذلك لابد من الاهتمام بعملية استقطاب الموارد البشرية ذات المهارة والكفاءة والمؤهلين فقط للوظيفة .  [1] . 

1- تعريف الاستقطاب

الاستقطاب (recruitment) : عبارة عن مجموعة من الأنشطة المنظمة الخاصة بالبحث عن الأفراد ذات الكفاءة وجذب المرشحين منهم لملء الشواغر الوظيفية وفقا للعدد والكمية المطلوبة منها والمرغوبة في الوقت المناسب [2] .

2- تحديد الوظائف الشاغرة

من الأسئلة التي تحدد لنا ما إذا كانت المنظمة تحتاج إلى استقطاب عمالة هي :

هل هناك وظائف شاغرة ؟
هل هناك حاجة لتعيين موظفين جدد ؟
وتكون أسباب وجود وظائف شاغرة إما بسبب ترك أحد الموظفين وظيفته , أو توسع المنظمة وانتقالها من منظمة أعمال صغيرة إلى منظمة أعمال متوسطة أو كبيرة , أو حتى فتح فروع جديدة للمنظمة [3].

3- أسباب الحاجة إلى عاملين وجهد بشري إضافي

يوجد هناك ثلاثة أسباب رئيسية على الأقل التي تولد لنا الحاجة إلى الحصول على جهد بشري إضافي واستقطاب أفراد جدد في المنظمات وهي : زيادة كمية العمل ، ظهور الحاجة إلى تنفيذ المهام الجديدة ، وحصول شاغر في وظيفة ما {4} .

– زيادة كمية العمل

تعتبر زيادة كميات العمل أحد الأسباب التي تدعو المنظمات إلى استقطاب موارد بشرية جديدة ، وهذه الزيادة قد تحصل بسبب زيادة المبيعات ، أو زيادة الإنتاج ، أو زيادة إيرادات المنظمة ، وعند حصول هذا الشيء فمن غير المعقول أن يقوم بهذا العمل موظف أو موظفان ، وهنا تكون حاجة المنظمة إلى استقطاب أفراد جدد .

وتكون هذه الزيادة في وظائف المنظمة ككل (جميع أقسام المنظمة)  أو بعض الأقسام . وأيضا قد تكون هذه الزيادة مخطط لها أو تكون غير مخطط لها ، كما قد تكون هذه الزيادة موسمية أو دورية أو مؤقتة في حالة مستمرة .

– ظهور الحاجة إلى مهام جديدة

قد تدعو الحاجة إلى قيام المنظمة بأداء مهام و وظائف جديدة تتطلب موظفين إضافيين , ويحصل هذا لعده أسباب مختلفة , فقد يحصل وأن تزداد عدد الشكاوى من قبل الزبائن فتلاحظ الدائرة المهتمة بالشكاوى بهذا  الأمر فتكلف أحد الموظفين لمتابعة الأمر , أو أن تقوم بحوسبة عملها , فتبحث عن موظفين يعملون على الحواسيب , أو يحصل وأن تبدأ بالتعامل مع زبائن أجانب فتحتاج إلى موظفين يتحدثون باللغة الأجنبية ليتواصلوا مع الزبائن .

– حصول شاغر في وظيفة ما

ويكون هذا بسبب ترك أحد العاملين لوظيفته لسبب ما ، كالترقي إلى وظيفة أخرى ، أو استقالته من وظيفته ، أو تغيبه عن وظيفته لفترة طويلة جدا مما يستدعي البحث عن موظف آخر ليحل محله مؤقتا ، أو وصوله إلى سن التقاعد .

4- العوامل المؤثرة على عملية استقطاب العاملين

لدى كل منظمة المحددات التي تحتاجها وتميزها عن غيرها من المنظمات عند عملية الاستقطاب وفقا لظروفها واستراتيجيتها الخاصة التي تتبعها ومن هذه العوامل التي تؤثر على عملية الاستقطاب لمنظمات الأعمال {5] :

– السياسات التنظيمية :

تتضمن السياسات التنظيمية الخطط والإجراءات ومتطلبات عمل المنظمة التي اتجهت للسير بموجبه أو قد يكون فرض عليها بموجب القوانين والتشريعات الخاصة بالدولة التي هي فيها ، أو المتغيرات الاجتماعية والإنسانية في علاقتها بالأفراد العاملين . تتمثل هذه السياسات بالترقية من الداخل (Promotion from within polcies) ويعني إتباع هذه السياسة من قبل المنظمة على أنها تهتم بعلاقاتها مع موظفيها ليشغلوا مناصب عليا في المنظمة . وتتميز هذه السياسة على أن تكون هناك علاقة جيدة بين المنظمة والأفراد العاملين فيها والتي ترفع من روحهم المعنوية ، إضافة إلى أنها تجذب العمالة ذات الكفاءة والمهارة الذين لديهم طموحات مستقبلية كبيرة .

ومن عيوب سياسة الترقية على أنها تهتم بالإبقاء على الأفكار التقليدية مما يؤدي إلى عدم تطور المنظمة من ناحية والموظفين من ناحية أخرى . و أيضا طريقة الدفع في سياسة الترقية تؤثر على حصول المنظمة على الموارد التي تحتاجها .

– الظروف البيئية الخارجية

: تؤثر الظروف الخارجية تأثيرًا قويًا على عملية استقطاب الموارد البشرية ومن هذه الظروف التغيرات في سوق العمل ، والمستوى الاقتصادي ، ومدى توفر المهارات وقوانين العمل .

– الخبرة الماضية للمنظمة في الحصول على الموارد البشرية :

يؤدي استقطاب الموارد البشرية بشكل دائم ومستمر من قبل المنظمات إلى زيادة الحصول على الموارد البشرية ذات الكفاءة والمهارة حتى من الخارج ، وأيضا العكس إذا لم تنجح المنظمات في هذه العملية فإنها تحاول التريث وتقليص الطلب (الاستقطاب) على الأفراد العاملين من الخارج .

– العوامل السياسية:

ونقصد بالعوامل السياسية هنا . قرارات وأنظمة الدولة التي تؤكد على زيادة استثمار طاقات بعض الأفراد العاملين في ظل الظروف المعينة مثل تشغيل المرأة في بعض المهن التي تناسبهم ، وتشغيل المعاقين أو وضع شروط أو ضوابط معينة بالكفاءة بغض النظر عن العلاقات الاجتماعية كالقرابة والصداقة .

5- مصادر الحصول على الموارد البشرية

يوجد هناك مصدران للحصول على الموارد البشرية وهما : مصادر داخلية و مصادر خارجية [5]2

–  المصادر الداخلية :

و هو الحصول على الموارد البشرية داخل المنظمة وتكون عبر ترقية الأفراد العاملين ، حيث تكون مهيأة في كافة المستويات التنظيمية باستثناء المواقع الدنيا للأفراد العاملين من داخل المنظمة .

ويوجد لهذه السياسة الكثير من الفوائد منها :

1- أنها تخلق علاقة جيدة مع الأفراد العاملين و الإدارة سواء كانت العليا أو الوسطى أو الدنيا  .

2- تدفع الأفراد العاملين في المنظمة لزيادة الإنتاجية وأيضا إلى زيادة الولاء التنظيمي .

3- هذه السياسة تدعم احتمالات الاختيار الجيدة بسبب توفر المعلومات الوافية عن الأفراد العاملين في المنظمة.

 4- تزيد  معرفة الأفراد العاملين بضوابط إجراءات عمل المنظمة .

–  المصادر الخارجية :

وهي عبارة عن مصادر للحصول على الموارد البشرية من خارج المنظمة والتي تستخدمها المنظمة لإيجاد الأفراد العاملين ذات الكفاءة وهناك العديد من المصادر الخارجية  :

1- الإعلانات

2- توصية الأفراد العاملين الحاليين

3- وكالات الاستخدام

4- المدارس والمعاهد المهنية والجامعات

5- الجمعيات والمنظمات المهنية

6- برامج التدريب والتشغيل

6- المصادر والمراجع :

1. راوية الحسن , إدارة الموارد البشرية ، الــــدار الجامعية للنشر ، ط 1 ، 2000 ، ص 99

2.خالد عبدالرحيم مطر الهيتي ، إدارة الموارد البشرية (مدخل استراتيجي) ، دار ومكتبة الحامد للنشر والتوزيع ، ط1، 1999، ص108

3. زيد منير عبوي ، إدارة الموارد البشرية ، دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع ، ط1، 2006 ، ص217

4. سعاد نائف برنوطي ، إدارة الموارد البشرية (إدارة الأفراد) ،دار وائل للطباعة والنشر ط1 ، 2001 ،ص215 .

5. سهيلة محمد عباس ، أدارة الموارد البشرية ، دار وائل للطباعة والنشر ، ط 1 ، 1999 ، 69