الاسم: هبة الله رأفت علي الأشقر

الأستاذ المشرف: د. يوسف أبو سمرة

المقدمة

 طالما كان العلاج العشبي متواجدًا معنا حتى نهاية القرن التاسع عشر؛ فالصيادلة والأطباء تشاركوا مع مختصي الأعشاب فقاموا بتطبيق جهد معرفي تطبيقي للعديد من المستحضرات العشبية واستخداماتها العلاجية ولكن مع تطور الأدوية العلمية في القرن العشرين أدى ذلك إلى انخفاض تدريجي في الاعتماد على العلاج النباتي حتى هذا اليوم بالرغم أننا نسمع بالمخاطر المتكررة للعالم الطبيعي ومجموعاته النباتية والحيوانية  الذي قام بتوجيهنا إلى العلاج النباتي القديم والمتوارث، فنلاحظ أن الأدوية التي قام الإنسان بتصنيعها هي مشتقة في النهاية من النباتات وهنالك اتجاه جازم بكمية الضغط التي تسببه الحضارة البشرية في الموارد النباتية والحيوانية على كوكب الأرض الذي يؤدي إلى خطر انقراض أنواع كاملة من الحيوانات والنباتات .

مفهوم الالتهاب وآلية حدوثه:
الالتهابات: هي عملية مرتبطة مع إطلاق موضعيّ للأوسطة الكيميائية مثل الهستامين “”histamine ، 5-هيدروكسي تربتامين “5-hydroxy tryptamine”، إيكوسينايد “”eicosanoids التي تتشكل على الأغلب في كل أنسجة الجسم، وبالتالي فإن تثبيط تصنيعها الحيوي هو الخطوة الأساسية في الأدوية المضادة للالتهابات وتستخدم في أمراض متنوعة وتشمل:

الروماتيزم، آلام العضلات والأربطة، آلام بعد العمليات، وجع الرأس، الشقيقة، وبعض أنواع الآلام الأخرى فهي لاتعالج الأمراض المؤلمة بالكامل بالرغم من ذلك هي تقوم بتخفيف أعراض الألم فقط

مفهوم العلاج النباتي للالتهابات

هناك مجموعة من المواد النباتية المعروفة بتقليل الالتهابات قادرة على استرجاع متانة الأنسجة الطبيعية؛ فبعض المجموعات مفيدة في الحالات الالتهابية المزمنة مثل التهاب الروماتيزم الذي سببته التهابات تحت الحادة التي تحصل لفترات طويلة والبعض الآخر يقوم بتثبيط تصنيع البروستاجلاندين (prostaglandian-synthesis) وتصنف النباتات التي تستخدم في التهابات عامة مثل : البابونج (chamomile)، الشمار                       (fennel)

الحامض الأصفر (yellowdock) الكركم (turmeric) الأقحوان(fever few ( ونباتات أخرى متخصصة لالتهابات معينة مثل (bistort) التهابات الأمعاء، (comfrey) التهابات العظام، (devilsclaw)  التهابات العضلات(boybean) التهاب المثانة البولية والكبد، والبعض منها يقوم بعمل يشبه السترويد مثل (ginseng) ، (blackhaw) ، والبعض الآخر يقوم مثل عمل الأسبرين (blackwillow)، (birch)، وبعض أنواع الالتهابات تعالج بواسطة أعشاب تحفز الأعضاء الإخراجية مثل الأمعاء والرئتين والكلى .

وثمّة أنظمة في جسم الإنسان من المفترض أن تتعارض مع مضادات الالتهابات وتشمل:

استقلاب حمض الأراكيدونيك “arachidonicacid-metablism”، آليات تضخيم الإشارة في خلايا التهابية نشطة تقوم بتوليد وتصنيع نواتج الأكسجين النشطة””reactive-oxygen-metabolites” والتأثير على السيتوكاين “”cytokine” ولذلك فإن منتجات النباتات التي أظهرت تعارض مع أحد أو جميع هذه الأنظمة من المتوقع أن تكون مرشحة للاختبار كمركبات أولية أو أدوية مضادة للالتهابات

الأمراض الالتهابية والعلاج النباتي المتّبع لها:
1.3 التهاب المفاصل والروماتيزم (arithritis and rheumatism):

هو التهاب واحد أو أكثر من مفصل تسبب القساوة وألم انتفاخي مما يؤدي إلى تقليل الحركة، ويعد الالتهاب العظمي المفصلي أكثر شيوعا لدى الأشخاص الذين يتجاوزون الأربعين من عمرهم فيسبب ضعف في الغضروف، وأربطة العضلات بينما التهاب المفاصل والتهاب مفصلي يافع   “juvenile-arithritis” فهما أقل أشكال الألم حدوثا لأنهما مرضان مناعيان

وهنالك بعض النصائح المتبعة لتخفيف هذه الأعراض :

تناول الكثير من الثوم
قلّل من منتجات الألبان واللحوم الحمراء والملح والسكر
لا تتناول أي طعام ينتمي إلى عائلة الباذنجانيات “solanaceae-family” مثل البطاطا والباذنجان والفلفل لأنها تتعارض مع أنزيمات العضلات .
لعلاج الالتهاب المفصلي اليافع ينصح بعمل منقوع يتكون من مكوّن واحد، أو خليط منها بأجزاء متساوية مثل البابونج (chamomile)، القراص (nettle)، الأخلية (yarrow)، حيث تضاف منها من ملعقة إلى ملعقتين لكل كأس فيها مياه مغلية لتنقع من خمس إلى عشر دقائق حيث يجب تناول ثلاث كؤوس منها قبل الوجبة.

التهاب القولون (colitis) :
التهاب جزء أو أجزاء من القولون، وغالبا تكون في الغشاء المخاطي وتعد مشكلة شائعة سببها التوتر الشديد أو القلق الحاد أو الخوف أو بكتيريا خاصّة إذا كان هناك استخدام مفرط للمضادات الحيوية، ولكن يعد نوع الطعام هو المسبب الرئيسي لهذا المرض.

من النصائح المتبعة لتخفيف هذه الأعراض :

الابتعاد عن القهوة والشاي والكحول والحليب والأجبان
الابتعاد عن تناول البهارات المطبوخة ويفضل استبدالها بالبهارات الباردة والأعشاب المطهية مثل الزعتر والمردقوش
تقسيم الطعام  إلى ست وجبات صغيرة في اليوم أفضل للهضم من ثلاث وجبات كبيرة

التهاب البروستات والمثانة (cystitis and prostatitis):
سببها عدوى بكتيرية شديدة الألم في المثانة، وهذا الألم يسبب حرقة قبل وخلال وبعد التبول ويكون فيه البول ضبابي ولديه رائحة كريهة، فالتهاب المثانة هو مشكلة شائعة عند النساء أكثر من الرجال وذلك لأنّ مجرى البول أقصر وأقرب من المستقيم .

النصائح المتبعة للعلاج

تجنب الأطعمة والمشروبات شديدة الحموضة مثل القهوة والشاي والكحول والشوكلاته وبدلا من ذلك شرب المشروبات القاعدية مثل الليمون الطازج في المياه المعدنية؛ فالليمون يعدّ حمضا لوحده، ولكنه يصبح قاعديا في المعدة.
للمساعدة على القضاء على العدوى البكتيرية أكثرْ من الزعتر والثوم في طعامك

تشنج العضلات (muscle spasm):
ممكن أن تحصل في أي وقت ولكن تعد أكثر شيوعا في الليل وتشمل بشكل رئيسي الأرجل وعلى الأخص عضلات الأقدام.

النصائح المتبعة للعلاج

تناول الطعام الغني بالمغنسيوم والكالسيوم وفيتامين b1 و فيتامين e
تناول النباتات والأطعمة الغنية بالحديد مثل “yellow-dockroat” وأوراق عشبة الطيور “”chik-weed ، وأزهار أذن الدب “mullein-flower” ، وأوراق النعناع “penny-royalleaf”

الخاتمة

بالرغم من أن النباتات لديها تأثيرعلاجيّ، ولكن يجب أن تكون بكميات قليلة وبنسب صحيحة؛ لأنه إذا تمّ استخدامها بكميات كبيرة تكون خطيرة وتسبب التسمم فهي تحتوي أكثر من مادة فعالة فيجب على المريض التأكد من أنه لا يعاني أي نوع من الحساسية تجاه أي مكون من النبتة، فلا يعني أنه آمن لمجرد أن مصدره طبيعي، كذلك ينصح بعدم جمع الأدوية والنباتات العلاجية بسبب تفاعلاتها غير المتوقعة.