الكاتب : زيد عمر أحمد أبوسرور.

بإشراف الأستاذ : د.محمد توفيق الزهيري.

المدقق اللغوي : أ.ليديا راشد 

يعد توماس أديسون واحداً من أهم المخترعين في أميركا والعالم، ففي جعبته أكثر من 200 براءة اختراع، حيث كانت لاختراعاته دورٌ وفضلٌ كبيرٌ في تطوير حياة الإنسان، فمن أهم اختراعاته بطارية السيارة، ومسجل الموسيقى، كما أنه ساهم في تطوير المصباح الكهربائي المتوهج، من خلال العديد من التجارب والمحاولات التي استمرت على مدى شهور، حيث تم صنع أول مصباح ناجح في العام 1879م، والذي كان يعمل من خلال استخدام أسلاك من الكربون(1). ومنذ ذلك الوقت كانت هناك العديد من التحسينات التي تمت إضافتها على المصباح، ليصل إلى الشكل النهائي الذي نستخدمه في الوقت الحالي، والذي تم تطويره بفضل شركة جينيرال إليكتريك، وقد تطور المصباح وتعددت أشكاله وأنواعه (2).

أنواع المصابيح:

تقسم المصابيح المستخدمة في إنارة الأبنية والشوارع إلى أربعة أقسام رئيسية:

1-المصابيح الحرارية التوهجية. ((Incandescent Lamp
2-مصابيح التفريغ الغازي. (Gas Discharge Lamp)
3-مصابيح الثنائي الباعث للضوء. (LED Lamps)
4-مصابيح الألياف الضوئية. (Fiber Optics Lamps)

المصابيح التوهجية:

وهي أقدم المصابيح التي عرفها الإنسان وأولها كان يعرف بمصباح أديسون وتعتمد الفاعلية المنيرية لهذه الأنواع على حرارة الفتيلة المصنوعة من فلِز التنكستون فكلما زادت حرارة الفتيلة زاد الإنبعاث الضوئي(4).

يتكون كل مصباح متوهج من ثلاثة أجزاء رئيسية:1- الفتيلة.2-الزجاجة.3-القاعدة.وتصدر الفتيلة الضوء،أما الزجاجة والقاعدة فتساعدان على القيام بهذا العمل(5)..

ويمتاز التنكستون بكونه ذي درجة إصهار عالية جدا (3655K) وضع بخار منخفض مما يجعل فتيلة التنكستون تعمل بدرجات عالية من الحرارة.لقد كانت المصابيح التوهجية في أول صناعتها مفرغة تماما من الهواء،أما الأجيال الحديثة فإن هذه المصابيح تملأ بغاز خامل ما يجعل الفتيلة تتحمل درجات حرارة أعلى.(6).

مصابيح التفريغ الغازي:

تعرف مصابيح التفريغ بكونها مصادر ضوئية مريحة ذات انبعاث ضوئي عالٍ وشدة إضاءة كبيرة ويعتمد نجاح استخدامها في الإنارة الداخلية والخارجية على عوامل عديدة منها تصميم تركيب الإنارة وشكله الديكوري ومكان تثبيته.

تعمل مصابيح التفريغ الغازي عموما بفولتية المصدر الاعتيادية 230 أو 240 فولت باستخدام معدات سيطرة خاصة (control gears) ، وبسبب خواص التفريغ الكهربائي للغازات المستخدمة في المصابيح ينصح بعدم تشغيل المصباح لفترات طويلة ويفضل إطفاءه كل 24 ساعة لضمان عمر تشغيلي أطول للمصباح، كما أن هذه المصابيح تكون حساسة لدرجات الحرارة المنخفضة وخاصة مصابيح بخار الصوديوم، إذ أنها لا تعمل في درجات دون 30 درجة مئوية تحت الصفر.

وعندما يتم إيصال المصباح بالمصدر فإن التيار الكهربائي سوف يبدأ بالسريان خلال غاز البدأ ( وعادة يستخدم غاز الآركون للمصابيح الزئبقية وغاز النيون لمصابيح الصوديوم) في صمام الشرارة وتعمل حينئذ الحرارة المتولدة عن التيار على تحويل الزئبق أو الصوديوم أو الهاليدات المملوء بها الصمام إلى بخار تحت ضغط معين إلى أن تتحقق شروط التشغيل، وتأخذ هذه العملية بعض الوقت بين دقيقة واحدة واثني عشر دقسقة اعتماد على قدرة ونوع المصباح ويسمى هذا الوقت الابتدائي بزمن بدء التشغيل(run-up time).(7).

مصابيح الثنائي الباعث للضوء:

الثنائي الباعث للضوء LED (Light Emitting Diode) ويسمى أيضا الثنائي الضوئي هو مصدر ضوئي مصنوع من مواد شبه موصلة( Semiconductors ) تبعث الضوء عندما يمر من خلالها تيار كهربائي.

بدأ استخدام هذا النوع من الثنائيات سنة 1962 كمصابيح إشارة صغيرة في الدوائر الإلكترونية، فبالبداية كان الثنائي يبعث ضوءًا واحًدا وهو أحمر اللون ضعيفا، لكن مع الوقت أمكن تطويره ليولد جميع الألوان في الحزمة الضوئية المرئية إضافة إلى الأمواج فوق البنفسجية وتحت الحمراء.

يتكون الثنائي الباعث للضوء من مصعد (أنود) ومهبط (كاثود)، فعند إيصال فولتية موجبة على طرف الأنود وسالبة على الكاثود ينحاز الثنائي انحيازًا موجبًا ويمر خلاله تيار كهربائي يثير الذرات في شبه الموصل فتكتسب إكتروناتها مستوى عال من الطاقة قتصبح قادرة على الاقتران بالفجوات الموجودة في شبه الموصل محررة بذلك اقة بصيغة فوتونات، أي شعاع ضوء ذات تردد محدد له طول موجي ولون محدد،وباختيار مادة الثنائي يمكن الحصول على لون الضوء الصادر المطلوب وهذا يتعلق باختيار المادة المناسبة. (8).

مصابيح الألياف الضوئية:

بدأ التوجه في العالم لإستخدام الألياف الضوئية منذ اكتشاف الليزر عام 1958 وفي العقدين الأخريين من القرن الماضي ازداد استخدام هذه الألياف الحاملة للضوء والمصنوعة عموما من مادة السليكا الخالصة الرخيصة الثمن،كذلك بدأ في مطلع الثمنينات إنتاج الألياف الضوئية من البلاستك الشفاف جدًا الذي يدعى بالبولسترين الذي يعمل بدرجات حرارة عالية (100-80) درجة مئوية، وتنقل حزم الألياف الضوئية الضوء بداخلها مكونة مايشبه المصباح يستخدم لإنارة أماكن معينة خاصة تلك التي تتطلب درجة وهج قليلة جدًا وتكون مريحة لعين الإنسان،هذه المصابيح وتراكيبها الإنارية متوفرة في الأسواق العالمية في الوقت الحاضر،وقد دخلت الوطن العربي مؤخرًا بأشكال ديكورية فقط وليست على النطاق العام.(9). تتألف المنظومات الضوئية لمصابيح الألياف الضوئية من جزئين رئيسيين هما: 1- مصدر الضوء،2- الكيبل الضوئي، يكون مصدر الضوء عبارة عن بروجكتر حاوي على مصباح هاليدي (Metal Halide Light Source ) بقدرة 150-250 واط (حسب الحاجة) ، حيث يمتاز هذا المصباح بقابليته على إعطاء ضوء قوي وفاقع وقد يعطي أكثر من لون ويمكن التحكم بشدة الضوء المنبعث منه بواسطة مخفتات الضوء (Dimmers).(10).

الهوامش:

1-إختراعات غيرت مجرى التاريخ، صفحة:134.
2-بتصرف،إختراعات غيرت مجرى التايخ،صفحة:133.
3-بتصرف كتاب التمديدات الكهربائية للأبنية والمنشئات،صفحة:112.
4-كتاب التمديدات الكهربائية للأبنية والمنشئات ، صفحة:112.
5-بحث مصابيح الإنارة وإستخداماتها للأبنية والمصانع،صفحة:3
6-التمديدات الكهربائية للأبنية والمنشئات، صفحة:113.
7-التمديدات الكهربائية للأبنية والمنشئات، صفحة: 116و117.
8- التمديدات الكهربائية للأبنية والمنشئات، صفحة:124، كتاب الخدمات الكهربايئة للمباني، صفحة: 238.
9- التمديدات الكهربائية للأبنية والمنشئات صفحة:126.
10- التمديدات الكهربائية للأبنية والمنشئات صفحة:126