الكاتب: عدي حسام أبو حجير

الأستاذ المشرف: أ.إيمان شحروري


علم الصيدلة: هو العلم الذي يعنى بدراسة معايير الدواء وجمعها وتحضيرها، و يقوم دارسوه أيضاً بدراسة العقاقير والعلوم الكيميائية العضوية، و كان هذا العلم قديماً يعتمد على استعمال البيئة المحيطة في علاج الأوجاع والأمراض، وقد تم استيحاء هذه الفكرة قديما من تصرفات بعض الحيوانات في الطبيعة، كما كانت بعض القطط تبحث عن نبات النعناع؛ لتتناوله عندما تعاني من آلام المعدة، وبذلك تم استعمال هذا النبات لاحقا لعلاج البشر أيضاً.

نشأة علم الصيدلة

نشأ علم الصيدلة وبدأ ظهوره في الصين القديمة على يد قدماء الصينيين الذين بدؤوا بتجريب تأثيرات النباتات على الحيوانات وعلى أنفسهم وتسجيل هذه النتائج وجمعها.

تطور علم الصيدلة وازدهاره

ساهمت شعوب كثيرة على مر العصور بتطوير و فصل علم الصيدلة عن الطب ؛ ليصبح علم الصيدلة  له استقلاليته كباقي العلوم وله دارسون يبحثون في هذا المجال.

1-الصيدلة عند قدماء المصريين :

كان الكهنة يحتكرون المعلومات الصيدلانية والعلاج بالأعشاب عن عامة الشعب، و كان الكهنة يقومون بتحضير هذه المستحضرات الطبية في معابدهم  وبيوتهم الخاصة لجذب عامة الناس طلبا للعلاج، كما أسهموا  في تسجيل العديد من اكتشافاتهم على جدران معابدهم وآثارهم، كما استعملوا العديد من هذه التقنيات في تحنيط الجثث أيضاً. [3]

2-الصيدلة عند العرب قديماً:

بقي مفهوم ارتباط الطب مع الصيدلة سائداً عند العرب حتى فتحت بلاد فارس، ووصل العرب إلى الهند، فازدهر تبادل المعلومات بينهم واكتشاف العديد من النباتات المفيدة طبياً، وازدادت أعداد هذه العقاقير الطبية حتى تم فصل علم الصيدلة عن الطب، حيث أصبح الطبيب يصف العلاج ويشخصه لتكون مهمة الصيدلي جمع معايير الدواء وتحديد طريقة أخذ هذا الدواء. [2]

3-الصيدلة في العصور الوسطى:

تم تأسيس أول صيدلية في بغداد عام 753 ميلادي  في فترة العصور الإسلامية الذهبية العباسية. ومع مرور الوقت انتشرت أماكن مخصصة لعرض هذه المستحضرات العلاجية وبيعها لعامة الناس. وفي هذا العصر أيضاً انتشر تنظيم النباتات والعقاقير في كتب وفهارس لحفظ هذه العلوم والأسماء الطبية للنباتات؛ فأصبح هناك العديد من العلماء القادرين على فهم وحفظ وتنظيم هذه النباتات للاستفادة منها طبياً. [3]

4-الصيدلة الحديثة:

انتشر هذا العلم على نطاق واسع فأصبح  يدرس في الجامعات والمعاهد الأكاديمية والمهنية  لتلبية حاجات المجتمع؛ فأصبحت الدول تنظم هذا المجال وتهتم به؛ للاستفادة منه اقتصادياً ليرفع من شأن الدولة صناعياً وعلمياً. 

من أهم العلماء في هذا المجال:

هو ضياء الدين أبومحمد بن أحمد المالقي أحد أهم العلماء والباحثين في هذا المجال والمعروف بابن البيطار ، هو عالم نبات وصيدلاني واشتهر بكونه عشاباً، ولد عام 593 للهجرة الموافق 1197 للميلاد، ساهم في العديد من الاكتشافات منها: اكتشاف نبات الخلة علاجاً لبهاق الجلد، و قام بتأليف العديد من الكتب، أشهرها: الجامع  لمفردات الأدوية والأغذية، توفي سنة 646 للهجرة والموافق 1248 للميلاد في دمشق. [1]

الفروع الحديثة لعلم الصيدلة:

بعد أن انتشر هذا المجال على نطاق واسع وتداخلت علومه كان لابد أن يتم تخصيص بعض المجالات الأساسية فيه وهي:

  1. علم الصيدلانيات وتصنيع الأدوية.
  2. العقاقير وكيمياء العقاقير.
  3. الممارسات الصيدلانية والصيدلة السريرية. 

المراجع:

  1. ابن البيطار وأثره في الطب والصيدلة : دراسة تراثية علمية ، الخطيب ، خليل محمد (معد) ، إربد ، دار الكندي للنشر والتوزيع 1995 . 
  2. الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب ، حسين ، محمد كامل (مشرف ) ، طرابلس ليبيا [د.ن] ، [–19] .
  3. تاريخ الصيدلة ، أحلام استيتية ، عمان : دار المستقبل للنشر والتوزيع [–199] .