ترجمة : يارا هشام بياري

الأستاذ المشرف: أ.خديجة العبروني 

المدقق اللغوي: د.ابتسام حسين


الشعير (Hordeum vulgare)، أحد أفراد عائلة الحشائش، هو حبوب كبيرة تزرع في مناخ معتدل على مستوى العالم, كانت واحدة من أولى الحبوب المزروعة، خاصة في أوراسيا منذ 10000 سنة مضت[1]. يستخدم الشعير كعلف للحيوانات، مصدر للمواد القابلة للتخمير وبعض المشروبات المقطرة، وكمُكون من مكونات الأطعمة الصحية المختلفة. يتم استخدامه في الحساء والخبز، وفي خبز الشعير من مختلف الثقافات. تصنع حبوب الشعير عادة في الشعير بطريقة تقليدية وقديمة.

 علم الأحياء

الشعير ينتمي لعائلة الأعشاب. إنه نوع من التلقيح الذاتي، يحتوي على 14 كروموسوم، موجود بوفرة في المراعي والأراضي الحرجية في جميع أنحاء منطقة الهلال الخصيب في غرب آسيا وشمال شرق أفريقيا، كما أنه موجود بوفرة في جوانب الطرق، والبساتين. خارج هذه المنطقة، يكون الشعير البري أقل شيوعًا ويوجد عادة في الموائل المضطربة. ومع ذلك ، في دراسة لعلامات التنوع على نطاق الجينوم، تم العثور على  هضبة التبت كمركز إضافي لتدجين الشعير المزروع [1].

 التهجين 

الشعير البري (H. spontaneum) هو أصل الشعير المحلي (H. vulgare)، تغيرت مورفولوجيا حبوب الشعير بشكل كبير، حيث انتقلت من شكل ممدود إلى شكل كروي أكثر تقريبًا[3]. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي الشعير البري على جينات والصفات  مميزة لها القدرة على مقاومة للضغوط غير الحيوية أو الحيوية مما يجعل الشعير المزروع قادر على التكيف مع التغيرات المناخية[5].
والشعير البري له طفرة هشة عند النضج spikelets تختلف  عن الصفات السابقة له قبل النضج، فتُسهل تشتت البذور. كما أن له مسامير غير محسوبة، مما يجعل حصاد المحاصيل  الناضجة أسهل[1]. تنجم  حالة نشتت البذور عن طفرة في أحد الجينين المرتبطين المعروفين باسم Bt1 و Bt2؛ العديد من الأصناف تمتلك كلا الطفرات. حالة تشتت البذور صفة متنحية، لذا فإن أنواع الشعير التي تظهر هذه الحالة متجانسة الصفات المورثة[1].

 يحصل كل نبات على مجموعة من الجينات من كلا الوالدين، لذلك توجد نسختان من كل جين في كل نبات. إذا كانت إحدى نسخ الجينات عبارة عن طفرة لا تعمل، ولكن النسخة الجينية الأخرى تعمل، فلن يكون للطفرة أي تأثير. فقط عندما يكون النبات متماثلًا مع كلا النسختين من الجين لأن مسبب الطفرة لا يعمل. التهجين في الشعير يتبعه تغيير في السمات المظهرية الرئيسية على المستوى الجيني. لا يُعرف الكثير عن الاختلاف الوراثي بين الجينات المستأنسة والبرية في مناطق الكروموسومات.


 فوائد مشروب الشعير


يحتوي الشعير على العديد من الفيتامينات والمعادن الهامة للصحة، كما أن تناول مشروب الشعير يمنح الجسم العديد من الفوائد وهي:

 صحة القلب

يساعد مشروب الشعير على خفض نسبة الكولسترول في الدم وذلك لاحتوائه على حمض اليوريك الذي يقلل من مستوى الكولسترول الضار في الجسم وبالتالي الوقاية من خطر الإصابة بالنوبات القلبية و السكتات الدماغية.

   

 جهاز المناعة

يحتوي مشروب الشعير على عنصر الزنك الذي يساعد على تقوية جهاز المناعة ويرفع من مقاومة الجسم للأمراض، كما أنه مضاد للبكتيريا و يحتوي على فيتامين سي الذي يساعد على علاج البرد والأنفلونزا بالإضافة إلى مقاومة الخلايا السرطانية و الوقاية من مرض السرطان.

 

الجهاز الهضمي

يحتوي مشروب الشعير على نسبة عالية من الألياف التي تساعد على تحسين عملية الهضم وتنشيط العصارة الهضمية وبالتالي يساعد على الوقاية من عسر الهضم واضطرابات الجهاز الهضمي  والوقاية من الإمساك، وتحسين عملية التمثيل الغذائي والعمل على إذابة الدهون المتراكمة في الجسم.


 لمرضى السكري

يحتوي مشروب الشعير على العديد من الفيتامينات والمعادن الهامة التي يحتاجها مريض السكري، كما أنه يساعد على خفض مستوى السكر في الدم ويعمل أيضاً على تنظيم الأنسولين.

 للكلى

يساعد مشروب الشعير على تحسين أداء المسالك البولية لوظائفها وحمايتها من الالتهاب، كما أنه مدر للبول ويعمل على تنقية الكليتين من الأملاح ومساعدة الجسم في التخلص من السموم والوقاية من حصوات الكلى.

أثناء فترة الحمل

يعد مشروب الشعير من المشروبات الهامة للأم أثناء فترة الحمل حيث أنه يساعد على تنشيط الدورة الدموية والوقاية من الإمساك كما أنه يساعد على تخفيف الشعور بالغثيان والقيء، كما أنه ينظم مستوى السكر في الدم ويحميها من الإصابة بسكري الحمل، ويمنع احتباس السوائل في الجسم وبالتالي الوقاية من تورم القدمين في فترة الحمل. 

 الأثار الصحية

سمح قانون Reinheitsgebot للإمبراطورية الرومانية المقدسة بالشعير باعتباره الحبوب الوحيدة لتخمير البيرة.
وفقا لوزارة الصحة الكندية وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية ، فإن تناول 3 غرامات على الأقل يوميًا من بيتا جلوكان الشعير أو 0.75 جرام لكل وجبة من الألياف القابلة للذوبان يمكن أن يخفض مستويات الكولسترول في الدم، وهو عامل خطر لأمراض القلب والأوعية الدموية[6] [7].


إن تناول الشعير الذي يحتوي على الحبوب الكاملة، وكذلك الحبوب الأخرى التي تحتوي على الكثير من الألياف، يحسن تنظيم نسبة السكر في الدم (أي يقلل استجابة السكر في الدم للوجبة الواحدة)[8]. كما أن استهلاك حبوب الإفطار التي تحتوي على الشعير على مدار أسابيع إلى أشهر قد حسّن أيضًا مستويات الكولسترول وتنظيم الجلوكوز[9].


مثل الشعير والقمح والجسيمات الهجينة ومشتقاتها، يحتوي الشعير على الغلوتين كما  القمح، مما يجعله حبة غير مناسبة للاستهلاك من قبل الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات مرتبطة بالجلوتين، مثل مرض الاضطرابات الهضمية وحساسية الغلوتين غير الهلامية ومرضى حساسية القمح[10]. ومع ذلك، يمكن لبعض مرضى الحساسية من القمح تحمل الشعير والجاودار[11].

 الشعير والصناعة


 مشروبات غير كحولية


تم صنع مشروبات غير كحولية مثل ماء الشعير[2] وشاي الشعير المحمص عن طريق غلي الشعير في الماء. في إيطاليا، يستخدم الشعير أيضًا في بعض الأحيان كبديل للقهوة، مثل قهوة الشعير. يتم الحصول على هذا المشروب من الشعير المطحون المطبوخ ويتم تحضيره ك(إسبريسو) (يمكن تحضيره باستخدام التروس أو آلات الترشيح أو المقاهي). فقد كان يستخدم على نطاق واسع خلال الفترة الفاشية والحرب العالمية الثانية ، حيث تأثرت إيطاليا بالحصار وكافحت لاستيراد القهوة.
كان أيضًا خيارًا أرخص للعائلات الفقيرة (غالبًا ما تزرع وتفحم في المنزل) في تلك الفترة. بعد ذلك، تم الترويج له وبيعه كبديل للقهوة للأطفال.
في أيامنا هذه، يمكن اعتباره البديل المفضل لدى بعض الإيطاليين لتناول القهوة عندما لا ينصح بمشروبات الكافيين لأسباب صحية[13].

تتم صناعة هذه المشروبات بالطريقة التالية[16]:

النشا، ،amylase-β، سكر المالتوز.

ومثال عليها: الباربيكان

حيث يوجد بداخله 250 سعر حراري، أي عند شربه لمدة عام دون ممارسة الرياضة  يزداد وزن الشخص 10-15 كيلو غرام.

المشروبات الكحولية


الشعير هو مكون رئيسي في إنتاج البيرة والويسكي. يستخدم الشعير ذو الصفين في البيرة الألمانية والإنجليزية. كان الشعير المكون من ستة صفوف يستخدم تقليديا في البيرة الأمريكية، لكن كلا الصنفين شائع الاستخدام الآن [12]. تم صنع الويسكي المقطر من البيرة الخضراء[13]، أساسًا من الشعير في أيرلندا واسكتلندا، في حين استخدمت بلدان أخرى مصادر أكثر تنوعًا من الكحول، مثل الذرة والقمح الأكثر شيوعًا في الولايات المتحدة الأمريكية[15]. ويتم إنتاج هذه المشروبات بالطريقة التالية[16]:

النشا، ،amylase-β، سكر المالتوز، التخمر، كحول.


المراجع :

 

1- Zohary D, Hopf M (2000). Domestication of Plants in the Old World: The Origin and Spread of Cultivated Plants in West Asia, Europe, and the Nile Valley (3rd ed.). Oxford

2-https://books.google.jo/books?id=vAQOAAAAQAAJ&pg=PA17&dq=barley+water+was+used&redir_esc=y&hl=ar

3-https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/3086864

4- https://www.dailymedicalinfo.com/view-article/%D9%81%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D9%8A%D8%B1/

5- https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5960308/

6- https://www.accessdata.fda.gov/scripts/cdrh/cfdocs/cfcfr/cfrsearch.cfm?fr=101.81

7-https://www.canada.ca/en/health-canada/services/food-nutrition/food-labelling/health-claims/assessments/assessment-health-claim-about-barley-products-blood-cholesterol-lowering.html

8- https://link.springer.com/article/10.1007%2Fs11883-010-0136-1

9- https://academic.oup.com/advances/article/5/5/636S/4565784

10- https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4360499/

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/25789300

11- https://onlinelibrary.wiley.com/doi/abs/10.1177/0148607111426276

12- https://books.google.jo/books?id=0vuOyazwh4YC&pg=PA71&dq=and+six-row+barley+was+traditionally+used+in+US+beers.&redir_esc=y&hl=ar#v=onepage&q=and%20six-row%20barley%20was%20traditionally%20used%20in%20US%20beers.&f=false

13- https://en.wikipedia.org/wiki/Barley#CITEREFMcGee1986

14^ https://en.wikipedia.org/wiki/Barley#CITEREFMcGee1986

15^ https://en.wikipedia.org/wiki/Barley#CITEREFMcGee1986

16^https://ar.wikipedia.org/wiki/