ترجمة: مصعب عبدالمنعم محمد ملحم

الأستاذ المشرف: د. محمد مهدي 

المدقق اللغوي: أ.حمزة النادي


الدوائر المغناطيسية هي مسار حلقي مغلق ذو قلب مغناطيسي يمر بها تدفق مغناطيسي ينتج عن مرور التيار الكهربائي. وهي تشبه الدوائر الكهربائية حيث أن التيار الكهربائي هو الذي يمر في المسار المغلق. وسوف يتم عرض الموضوع بالتسلسل بدءاً من الملف البسيط وصولاً إلى مكونات الدائرة المغناطيسية. 

إن جميع ما تم دراسته في المغناطيسية مستخدم كإثبات للقوانين المستخرجة، فكل ما نحتاجه هو التخيل في ثلاثة أبعاد لتخيل المجال المغناطيسي الناتج من مرور التيار. ثم نصل إلى محور الفكرة ألا وهو القانون الذي يُوجِد العلاقةَ بين التدفق المغناطيسي واسواومة وقوة الدفع المغناطيسية الذي يتصرف تماماً كقانون أوم مسبقاً . وسنرى أن مع استخراج هذه العلاقة ستعامل الدوائر المغناطيسية معاملة الدوائر الكهربائية. 

وأخيراً، سيتم عرض تطبيقات مبدئية يمكن أن تفيدنا في الحياة اليومية.

اشتقاق ثابت الملف

اشتقاق ثابت الملف اللولبي

لكي نبدأ بشرح هذا الموضوع، سوف نبدأ في مفهوم الملف اللولبي حول كيفية الحصول على ثابت هذا الملف اللولبي L، ونعلم أن وحدة الثابت للملف هي الهنري. 

أولاً، يجب معرفة مقدار التيار المار ثم نستخدمه لإيجاد شدة المجال المغناطيسي فكثافة شدة المجال المغناطيسي فالتدفق المغناطيسي فقطع التدفق المغناطيسي وأخيرا الثابت لهذا الملف. فلو فرضنا أن لدينا ملفاً لولبياً ذا طول مقداره ((l وعدد لفات مقدارها (N) ونصف قطر مقداره (r) (وذلك بناءً على المقطع العرضي للقلب) وأيضا تيار مار به مقداره (I) باتجاه معين، حيث طول الملف يكون أكبر بكثير من نصف قطره ليصبح لدينا تدفق مغناطيسي(H) متساو على طوله وهو يحدد من قاعدة اليد اليمنى، ونريد أن نتبع ما وردناه مسبقا لإيجاد ثابت هذا الملف اللولبي.

 فنقوم باستخدام قانون أمبير مع تحيد المسار المغلق:

H .dl=NI  = Ienc

فينتج بعد التكامل والتبسيط:

H=N Il 

ثم نوجد كثافة شدة التدفق المغناطيسي(B):   

B= µ .H=µ N Il 

بعدها نوجد التدفق المغناطيسي(ø):

ø=B A=µ N I (rr)l 

والآن نوجد قطع التدفق المغناطيسي(ℷ):

ℷ=N ø=µ N N I (rr)l 


وأخيرا الثابت للملف:

 

فلو كان الملف طوله 0.6 مترا وملفوفا 2800 مرة ونصف قطره 5 سنتيمتراً وقلبه هواء، فنقوم بتعويض المعطيات في القانون ثابت الملف اللولبي فنحصل على الجواب 0.129 هنري.

اشتقاق الملف الحلقي 

وبعد ما ذكرنا الملف اللولبي، سوف ننتقل إلى الملف الحلقي، وهو عبارة عن ملف لولبي مثني على شكل دائرة. وإذا أردنا أن نحسب مقدار ثابته فلن نغير على القانون الأعلى سوى الطول، لأنه تغير بعد الثني إلى محيط دائرة

الدوائر المغناطيسية

الآن نستطيع البدء فعلياً بالدوائر المغناطيسية بعد أن ذكرنا كيفية تكونها، والشكل التالي يوضح:

 

فلنفرض أن قلب الملف الحلقي ذو قابلية عالية لحركة الإلكترونات، أي أكبر بكثير من قابلية حركة الهواء، أي نستخدم قلباً من مادة مغناطيسية. في السابق كان قانون أوم هو أساس الدوائر الكهربائية أما الآن نريد أن نستنتج قانونا جديداً في الدوائر المغناطيسية. 

فأولاً، نحدد مسار أمبير المغلق على طول الملف كما هو موضح في الرسم أعلاه.

H . dl=N I 

H=N Il 

ونلاحظ هنا، أن ناتج التكامل هو التيار الكلي الذي يمر داخل المسار فقط لأننا اخترنا قلباً مغناطيسياً، فشدة التدفق المغناطيسي (H) سوف تمر كليا على طول الملف الدائري. ولكي نشرحها بشكل مبسط، لنستخدم قاعدة اليد اليمنى فنرى لدى مرور التيار في شكل لولبي سينتج مجال مغناطيسي في كافة الاتجاهات في الفضاء الخارجي ولكنه سوف يسلك مساره في القلب فقط لأنه أقل مقاومة بكثير، فيصبح ناتج التكامل هو H*L.

ثم نوجد كثافة شدة التدفق المغناطيسي (B):          

B= µ H= µ N Il 

ثم نوجد التدفق المغناطيسي(ø):

ø=B A=µ N I Al 

وأخيراً ، نعيد تشكيل المعادلة حسب الوظيفة المرادة و لمقارنتها بقانون أوم:

ø= N Ilµ A  

والآن نقارن هذا القانون مع قانون أوم في الدوائر الكهربائية:

↕ ↕ ↕

حيث البسط في المعادلة الأولى نرمز له ب(mmf) وهو القوة الدافعة المغناطيسية (أي الفولتية في الدوائر الكهربائية) والمقام الكسري الذي يرمز ب(R) يمثل المقاومة المغناطيسية والتدفق المغناطيسي شبيه بالتيار المار.

والمقاومة في الدائرة المغناطيسية تعنى بمقاومة القلب على طوله وهي متفاوتة ولكننا نعاملها في الدوائر كأنها عنصر منفرد بحد ذاته.

ونقول أيضاً أنَّ جميع ما ينطبق من قوانين على الدوائر الكهربائية مثل قانون كيرشوف وغيرها ينطبق كذلك على الدوائر المغناطيسية.

وكما فعلنا مسبقا في الدوائر الكهربائية، لنحسب الآن المنافذة المغناطيسية وهي مقلوب المقاومة المغناطيسية:

P=1R 

ولنحسب أيضاً الوحدات لكل من المنافذة والمقاومة:

R=lµ A=mHm .(m .m) = H-1

P=1R=H 

التطبيقات

التطبيقات على الدوائر المغناطيسية كثيرة أشهرها هي المحولات والمحركات. ومن الأفكار المهمة في هذه التطبيقات هي وضع فجوة بنسب مدروسة في القلب فهي تزيد من القوة الدافعة المغناطيسية أضعافاً ، ولنفهم المقصد وذلك من خلال النتائج في تحليل الدائرة. حل السؤال لن يفرق كثيرا بوجود هذه الفجوة، بحيث يصبح لدينا مقاومة من القلب نفسه ومن الفجوة الهوائية. فلو حللنا أي مثال فيه هذه الفجوة فستكون النسبة بينهما أضعافاً ، وذلك بسبب صغر قابلية الحركة في الهواء فهنا قيمة البسط تزداد. 


المراجع

  1. John D. Kraus, ELECTROMAGNETICS, McGraw-Hill, Singapore, 4th edition, 1992, pages: 233, 234, 235
  2. Matthew N. O. Sadiku, elements of electromagnetics, Oxford University Press, New York, 3rd edition, 2001, pages: 347, 348
  3. www.britannica.com 

الوصلات الخارجية

https://gradeup.co/magnetic-circuits-i-3df91126-c430-11e5-b66a-c1f01845628b