ترجمة: ريمة أحمد عبد الوهّاب

الأستاذ المشرف: د.يوسف أبو سمرة

المدقق اللغوي: د.ابتسام حسين


هو اضطرابٌ صبغي،  جسمي، متنحٍ[2]، أيضي، و نادر يؤدي إلى خلل في تكسّر الحمض الأميني ليوسين(Leucine) (تعطيل أو منع عملية الأيض(Metabolism)) الطبيعية للحمض الأميني ذي السلسلة المتفرعة ليوسين (leucine)،  وهو نوع كلاسيكي من احمضاض الدم العضوي[3] وهو حالة تؤدي إلى تراكم غير طبيعي لأحماض مُعيّنة تُعرف باسم الأحماض العضويّة، ويمكن أن تكون المستويات غير الطبيعية للأحماض العضويّة في الدّم، البول، والأنسجة سامّة و تسبب مشاكل صحية خطيرة.

في الحالة الطبيعية يقوم الجسم بتكسير البروتينات المُستمدَّة من الطعام إلى مركبات أصغر منها تُسمّى الأحماض الأمينيّة وهذه الأحماض الأمينية (عن طريق إنزيمات مُعيّنة) تتكسر إلى أجزاء أصغر منها تُزوّد الجسم بالطاقة و تساعده على النموّ.
حمض الليوسين: هو حمض أميني يتم تكسيره إلى أحماض أُخرى يستفيد منها الجسم و ذلك بخطوات دقيقة و بمساعدة محفّزات (إنزيمات) مُعيّنة، ولكن الأشخاص الّذين يُعانون من احمضاض الدّم الإيزوفليريكي (  isovaleric acidemia) لديهم مستويات غير كافية من الإنزيم الذي يساعد على تحطيم الحمض الأميني ليوسين، وهذا يؤدي إلى تراكم أحماض عضوية مُعيّنة بمستويات سامّة كحمض الإيزوفليريك (Isovaleric acid).

 

احمضاض الدّم الإيزوفليريكي

نقص الإنزيم ( حمض الإيزوفليريك – مرافق الإنزيم-أ- النازع للهيدروجين)

أسماء أُخرى للمرض:

 

حمض الإيزوفليريك

علم الغدد الصمّ

التخصص:

 

الأعراض 

أحد الأعراض المُميّزة في احمضاض الدّم الإيزوفليريكي هي الرائحة المُميّزة غير المرغوبة للأقدام المُتعرّقة[4]، ويعود سبب هذه الرائحة إلى تراكم حمض الإيزوفليريك عند الأفراد المُصابين، و تُصبح علامات و أعراض المرض واضحة خلال بضعة أيام بعد الولادة وذلك عند ما يقارب نصف الحالات و تشمل الأعراض الأولية عدم تقبّل الطفل للرضاعة في أوقات مُعيّنة، القيء، تشنجات، والخمول وتتطوّر هذه الأعراض في بعض الأحيان إلى مشاكل طبيّة أكثر خطورة كالغيبوبة و أحيانًا الموت.

عند النصف الآخر من الحالات، تظهر علامات و أعراض المرض خلال فترة الطفولة وقد تظهر وتختفي بمرور الوقت، وتتطور هذه الأعراض عند التعرّض لعدوى أو عند تناول كمّيات هائلة من الأطعمة الغنيّة بالبروتين.

الأسباب الجينية

يمتلك هذا الاضطراب نمطًا وراثيًّا ذا صفة متنحّية؛ مما يعني أنّ الجين المُضطرب يقع على الكروموسوم الجسمي (أي أنّ المرض غير مرتبط بالجنس)، ويجب أن يحمل كلا الأبوين نسخة من الجين المضطرب حتى يظهر هذا المرض عند الطفل.

والدا الطفل المصاب بهذا الاضطراب ذي الصفة المتنحّية هما حاملان لنسخة واحدة من الجين المضطرب لكن عادةً لا تظهر عليهما أعراض المرض، و الطفرات في كلا النسختين من الجين IVD يؤدي إلى احمضاض الدّم الإيزوفليريكي.

احمضاض الدّم الإيزوفليريكي لديه نمطًا وراثيًا متنحيًا.

فسيولوجيا المرض

الإنزيم المُحفّز المُشفَّر بواسطة IVD (isovaleric acid-CoA dehydrogenase) (حمض الإيزوفليريك – مرافق الإنزيم-أ- النازع للهيدروجين(EC 1.3.99.10)) يلعب دورًا أساسيًا في تحطيم البروتينات المُستمدّة من الطعام،  وبشكل خاص هو الإنزيم المسؤول عن الخطوة الثالثة في عملية أيض الحمض الأميني ليوسين(وهو حمض أميني أساسي)، و إذا حدثت طفرة في جين IVD أدت إلى تقليل أو تثبيط نشاط هذا الإنزيم،عندها لن يتمكّن الجسم من تكسير الحمض الأميني ليوسين بشكل صحيح، نتيجةً لذلك يتراكم حمض الإيزفليريك بمستويات سامّة، وهذا ما يؤدي إلى إتلاف المُخّ و الجهاز العصبي.

آليّة تراكم حمض الإيزوفليريك[10]

 

التّشخيص

للكشف عن احمضاض الدّم الإيزوفليريكي يتم فحص البول لحديثي الولادة باستخدام التقنيّة التحليلية مطياف الكتلة ([3] mass spectrometry) مما يسمح بالتشخيص المُبكّر، ومنه نجد ارتفاع في حمض isovalerylglycine في البول و ارتفاع حمض isovalerylcarnitine في بلازما الدّم.

الكشف الطبي

في 9 أيار (مايو) 2014، أعلنت اللّجنة الوطنيّة للفحص في المملكة المتحدة (UK NSC) عن توصيتها بفحص كلّ مولود جديد في المملكة المتحدة لأربعة اضطرابات وراثيّة أُخرى كجزء من برنامج فحص الدّم لل NHS Newborn، بما في ذلك احمضاض الدّم الإيزوفليريكي[5].

العلاج

يتضمّن العلاج التقليل من تناول الأغذية الغنيّة بالبروتين و خاصة تلك التي تحتوي على الحمض الأميني ليوسين.
أثناء النوبات الحادّة، يتم إعطاء جلايسين (Glycine) والّذي يرتبط مع حمض الإيزوفليريك و يُطرح على شكل isovalerylglycine أو يتم إعطاء كارنتين(Carnitine) والذي يرتبط أيضًا مع حمض الإيزوفليريك والذي يُطرح على شكل isovalerylcarnitine.

ارتفاع (حمض 3-هيدروكسي إيزوفليريك(3-hydroxyisovaleric acid)) في البول هو علامة سريريّة حيويّة تدل على نقص بيوتين (biotin)، بدون البيوتين الحمض الأميني ليوسين و الآيزوليوسين لا تحدث لهما عملية الأيض بالشكل الطبيعي، وينتج عن ذلك ارتفاع حمض الإيزوفليريك، وبالتالي حمض 3-هيدروكسي إيزوفليريك، وisovalerylglycine، وارتفاع تركيز حمض 3-هيدروكسي إيزوفليريك يكون بسبب مُكمِلات مع حمض 3-هيدروكسي إيزوفليريك، أو بعض الحالات الوراثيّة، أو نقص البيوتين من الغذاء.

قد يستفيد بعض مرضى احمضاض الدّم الإيزوفليريكي من مُكملات البيوتين[6]، ويُمكن أن يؤدي نقص البيوتين من تلقاء نفسه إلى عواقب فسيولوجيّة[7] تشبه احمضاض الدّم العضوي.

توقّعات سير المرض

في مُراجعة تمت عام 2011 ل 176 حالة, وجدت أنّ المصابين الّذين تمّ تشخيصهم باحمضاض الدّم الإيزوفليريكي في وقت مُبكر من الحياة، خلال بضعة أيام بعد الولادة، بلغت نسبة وفياتهم 33%، أمّا الأطفال الّذين تم تشخيصهم لاحقًا أظهروا مُعدّل وفيات أقلّ، بلغ 3%[8].

نسب المصابين (علم الأوبئة)

يُقدّر أنَّ احمضاض الدّم الإيزفليريكي يؤثر على واحد -على الأقل- من بين 250000 ولادة في الولايات المتحدة[9].


المراجع

  1. Online Mendelian Inheritance in Man (OMIM) 243500 
  2.   Lee, Yw; Lee, Dh; Vockley, J; Kim, Nd; Lee, Yk; Ki, Cs (September 2007). “Different spectrum of mutations of isovaleryl-CoA dehydrogenase (IVD) gene in Korean patients with isovaleric acidemia”. Molecular Genetics and Metabolism. 92 (1–2): 71–7. doi:10.1016/j.ymgme.2007.05.003. PMC 4136440. PMID 17576084. 
  3.   Dionisi-Vici, C; Deodato, F; Röschinger, W; Rhead, W; et al. (2006). “Classical organic acidurias, propionic aciduria, methylmalonic aciduria, and isovaleric aciduria: long-term outcome and effects of expanded newborn screening using tandem mass spectrometry”. J Inherit Metab Dis. 29 (2–3): 383–389. doi:10.1007/s10545-006-0278-z. PMID 16763906. 
  4.   Tokatli A, Oskun T, Ozalp I (1998). “Isovaleric acidemia. Clinical presentation of 6 cases”. The Turkish Journal of Pediatrics. 40 (1): 111–119. PMID 9673537. 
  5.   “New screening will protect babies from death and disability”. screening.nhs.uk.[permanent dead link] 
  6.   http://www.ommbid.com/OMMBID/the_online_metabolic_and_molecular_bases_of_inherited_disease/b/abstract/part9/ch93 
  7.   “Genova Diagnostics (GDX) – Diagnostic Laboratory Testing for Wellness & Preventive Medicine”. metametrix.com. 
  8.   Grünert, Sarah C.; Wendel, Udo; Lindner, Martin; Leichsenring, Michael; Schwab, K. Otfried; Vockley, Jerry; Lehnert, Willy; Ensenauer, Regina (2012-01-01). “Clinical and neurocognitive outcome in symptomatic isovaleric acidemia”. Orphanet Journal of Rare Diseases. 7: 9. doi:10.1186/1750-1172-7-9. ISSN 1750-1172. PMC 3292949. PMID 22277694. 

“Isovaleric acidemia”      9. Genetics Home Reference. 4 May 2015.

  1. https://newenglandconsortium.org/for-professionals/acute-illness-protocols/organic-acid-disorders/isovaleric-acidemia