الكاتب: أيمن أبو شعر

الأستاذ المشرف: د. مصطفى الخوالدة


مقدمة

لا تحتوي الإشارات القادمة من أجهزة الاستشعار عادة على خصائص مناسبة للعرض أو التسجيل أو الإرسال أو

مزيد من المعالجة.

على سبيل المثال : قد تفتقر إلى السعة، أو المستوى، أو النطاق الترددي المطلوب، أوقد تحوي تداخلاً يؤدي إلى إخفاء المعلومات المطلوبة.

وتقوم أجهزة تكييف الإشارة، بما في ذلك المضخمات، بتكييف إشارات الاستشعار لمتطلبات المتلقي (الدائرة أو المعدات) التي يتعين توصيلها بها. وتستمد الوظائف التي يتعين أن يؤديها مكيف الإشارة من طبيعة كل من الإشارة والمستقبل.(1)

تكييف الإشارات

هي العمليات التي يتم إجراؤها على الإشارات لتحويلها إلى نموذج مناسب للتواصل مع العناصر الأخرى في نظام التحكم

أو هو هو تعديل إشارة لجعلها أكثر فائدة لنظام.(2)

3- تكييف الإشارات التناظري (analog signal conditioning)

يوفر تكييف الإشارات التناظرية العمليات اللازمة لتحويل خرج الاستشعار إلى شكل ضروري للتفاعل مع العناصر الأخرى في نظام التحكم.


أجهزة الاستشعار التناظرية إما توليد الذاتي أو تحوير.

وتنتج أجهزة الاستشعار المولدة ذاتيا (أجهزة الاستشعار الحرارية، الضوئية، وأجهزة الاستشعار الكهروكيميائية) أو أجهزة الاستشعار الحالية (بيزو-بيروإيلكتريك) الجهد أو التيار المساوي لعرض النطاق الترددي لها.


أجهزة الاستشعار التحويرية تنتج اختلافا في المقاومة، السعة، الحث الذاتي أو الحث المتبادل، أو الكميات الكهربائية الأخرى.

تحتاج أجهزة الاستشعار التحويرية أن تكون متهيجة أو مثارة  (أشباه الموصلات الموصولة مع أجهزة الاستشعار) من أجل توفير الجهد أو التيار الناتج.

ومن الممكن تصنيف تكييف الإشارة التناظري إلى عدة أنواع عامة:

  1. التغييرات على مستوى الإشارة والتحيز
  2. الخطية
  3. التحويلات
  4. التصفية والمعاوقة الملائمة
  5. التحميل

ج. التغييرات على مستوى الإشارة والتحيز

واحد من أكثر أنواع تكييف الإشارات شيوعا هو تعديل المستوى (الحجم من خلال الضرب بقيمة معينة لحصول على الناتج المطلوب) والانحياز ( إلى قيمة الصفر) مما يؤدي إلى تحسين العمليات وتقليل الأخطاء لبعض الجهد الذي يمثله متغير العملية بين القيمة المدخلة والمخرجة.

ب. الخطية

إن مصمم التحكم في العملية ليس لديه سوى خيارات بسيطة لخصائص مخرجات الاستشعار مقابل متغير العملية. في كثير من الأحيان، تكون العلاقة بين المدخلات والمخرجات علاقة غير الخطية. حتى تلك الأجهزة التي تكون خطية تقريبا قد تحدث مشاكل عند قياسات دقيقة للمتغير مطلوبة.

والغرض من الخطي هو توفير الناتج الذي يتناسب خطيا مع بعض المتغيرات حتى إذا كان المخرج لجهاز الاستشعار غير ذلك.

تاريخيا، تم تصميم الدوائر التناظرية المتخصصة للإشارات الخطية. على سبيل المثال، لنفترض أن الإخراج استشعار تختلف بشكل غير خطي مع متغير العملية، وحتى نتوصل إلى حالة مثالية يتم تكييف مخرجات جهاز الاستشعار بحيث يتم إنتاج الجهد بتناسب خطي مع متغير العملية كما هو مبين في الشكل

تتم هذه العملية من خلال الدوائر التناظرية الخاصة أو باستخدام النهج الحديثة التي تعتمد على الحواسيب  

جـ – التحويلات

غالبا ما يستخدم تكييف الإشارة لتحويل نوع واحد من الاختلاف الكهربائي إلى آخر.

  • فئة كبيرة من أجهزة الاستشعار ترتبط تغييرات المقاومة فيها مع التغيرات المادية (غير إلكترونية).
  • من الضروري توفير دارة لتحويل التغير في  المقاومة إلى تغيير في الجهد أو التيار
  • يتم إنجاز ذلك عادة بواسطة الجسور عندما يكون تغير المقاومة الكسرية صغيرا أو بواسطة المضخمات التي يتفاوت كسبها مع المقاومة(3).

 

د- التصفية والمعاوقة الداخلية

من المتطلبات المهمة في عمليات تكييف الإشارة هي تصفية ومقاومة المعاوقة.

في كثير من الأحيان، توجد إشارات هامشية ذات قوة كبيرة في البيئة الصناعية، مثل إشارات ترددها 60. Hz قد يسبب ناقل الحركة إشارات غير مرغوب فيها في حلقة التحكم في العملية. في كثير من الحالات، من الضروري استخدام مرشحات تمريرة عالية، تمرير منخفض، أو المرشحات بين قيمتين لإزالة الإشارات غير المرغوب فيها من الحلقة. ويمكن أن يتم هذا الترشيح من قبل المرشحات المنفعلة، وذلك باستخدام المقاومات فقط، والمكثفات، والمحاثات، أو المرشحات النشطة، وذلك باستخدام التضخيم وردود الفعل.

– المعاوقة الداخلية هو عنصر مهم في تكييف الإشارة و يمكن أن يسبب أخطاء في القياس بسبب التغير الديناميكي.

وتستخدم الشبكات النشطة والمنفعلة على حد سواء حل مشكلة المعاوقة.

هـ – التحميل

واحدة من أهم الشواغل في تكييف الإشارات التناظرية هو تحميل دائرة واحدة من قبل آخر. والمشكلة هنا أننا لا نستطيع قياس الخطأ الحاصل من هذا التحميل فيتم تقليله لأقل نقطة ممكنة

تكييف الإشارات الرقمي

يعني التحكم إيجاد طريقة لتمثيل معلومات العملية التناظرية في شكل رقمي.

يجب أن ندرك أننا نفقد الدقة حين نتعامل مع التقنيات الرقمية، ولكن البيانات الرقمية هي أكثر مناعة بكثير من التأثيرات الهامشية التي من شأنها أن تسبب عدم دقة اللاحقة، مثل الضوضاء، التحميل والتضخيم، انحرافات امدادات الطاقة، وهلم جرا.

إن استخدام الحواسيب في أنظمة التحكم له قيمة خاصة لعدد من الأسباب الأخرى:

  1. يمكن للكمبيوتر التحكم في أنظمة التحكم في العمليات متعددة المتغيرات.
  2. التعامل مع العلاقات الغير الخطية وتحويلها إلى خطية
  3. المعادلات المعقدة يمكن حلها بسرعة وتعديلها حسب الحاجة.
  4. تسمح شبكات الحواسيب الضابطة بتشغيل مجمع كبير للتحكم في العمليات بطريقة متكاملة تماما.(4)

المراجع :

  1. mechatronics systems ,sensors,& actuators, Robert H.Bishop.
  2. measurement, instrumentation, & sensors handbook.
  3. Transducers and Sensors, Dr. Ibrahim Al-Naimi.
  4. Process Control Instrumentation Technology, Curtis D. Johnson, Eighth Edition.